للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

" المسألة السادسة"

يجوز (١) نسخ الحكم لا إلى بدل، كما (٢) نسخت آية تقديم الصدقة (٣) لا إلى بدل ومنع منه قوم محتجين (٤) بقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} (٥) الآية

وجوابه: أن الآية تتناول اللفظ. سلمنا أنها تتناول الحكم، لكن إسقاط الحكم قد يكون خيراً.

" المسألة السابعة"

يجوز نسخ الحكم إلى ما هو أثقل. نُسخ التخيير بين الصوم والفدية بتعيين الصوم والحبس في البيوت إلى الجلد والرجم. وأمر الصحابة بترك القتال إلى نصبه، وثبات الواحد للعشرة، وإطلاق الخمر ونكاح المتعة إلى تحريمهما. وجواز تأخير الصلاة عند الخوف إلى إيجابها في القتال. وصوم يوم عاشوراء بصوم رمضان. وكانت الصلاة ركعتين فنسخت بأربع في الحضر.

وخالف بعض أهل الظاهر محتجاً بقوله تعالى: {مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ} (٦) وبقوله تعالى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْر} (٧).


(١) لم يجوِّز الشافعي النسخ من غير بدل ونقل عنه ذلك الأسنوي قائلاً: إن الشافعي نص في الرسالة على ذلك بقوله: (وليس ينسخ فرض أبداً إلا إذا ثبت مكانه فرض) (نهاية السول ٢/ ١٧٧).
(٢) سقط من باقي النسخ ما عدا (هـ) كما.
(٣) تقدم تخريج نسخ آية الصدقة قبل ثلاث صفحات.
(٤) في جميع النسخ محتجاً والمناسب محتجين.
(٥) [البقرة: ١٠٦].
(٦) [البقرة: ١٠٦].
(٧) [البقرة: ١٨٥].

<<  <  ج: ص:  >  >>