للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

في الأسماء.

٦٠١٤ - الحِصْنُ (١) الحَصِين من كلام سيد المرسلين:

للشَّيخ شمس الدين محمد (٢) بن محمد بن الجَزَري الشافعي، المتوفَّى سنة تسع وثلاثين وسبع مئة (٣). وهو من الكتب الجامعة للأدعية والأوراد والأذكار الواردة في الأحاديث والآثار، ذكر فيه أنه أخْرَجَه من الأحاديثِ الصَّحيحة وأبْرَزَه عُدّةً عندَ كلِّ شدّة، ولمّا أكمل ترتيبه طَلَبه عدوه وهو تيمور، فهَرَب منه مختفيًا، وتحصّن بهذا الحصن، فرأى سيد المرسلين جالسًا على يمينه وكأنه يقول له ما تريدُ؟ فقال: يا رسُول الله، ادعُ الله لي وللمسلمين، فرَفَع يديه فدَعا ثم مسح بهما وجهه الكريم. وكان ذلك ليلة الخميس، فهَرَب العدو ليلة الأحد وفرج الله عنه وعن المُسلمين ببركة ما في هذا الكتاب الجامع ما لم يجمعه مجلدات من التواليف، ورَمَز للكتُبِ بالرموز المعهودة بين أهل الحديث، وذكر مقدمةً تشتمل على أحاديثَ في فضل الدعاء والذكر وآدابه وأوقاتِ الإجابة، ثم الاسم الأعظم والأسماء الحسنى، ثم ما يقالُ في الصَّباح والمساء وفي الحياةِ إلى المماتِ، ثم الذَّكرِ العام، ثم الاستغفار، ثم فَضْل القُرآن، ثم الدُّعاء، ثم خَتَمه بفَضْل الصَّلاة على النَّبِيِّ . وفَرَغ من تأليفه يوم الأحد الثاني والعشرين من ذي الحجة سنة إحدى وتسعين وسبع مئة بمدرسته التي أنشأها برأس عقبة الكتان داخل


(١) في الأصل: "حصن".
(٢) تقدمت ترجمته في (٥٤٣).
(٣) هكذا ذكر وفاته، وهو خطأ ظاهر، فهي شمس الدين أبي عبد الله محمد بن إبراهيم بن أبي بكر الجزري المؤرخ صاحب التاريخ المشهور بـ "حوادث الزمان"، لا وفاة ابن الجزري المقرئ المحدث المتوفى سنة ٨٣٣ هـ!

<<  <  ج: ص:  >  >>