للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

لا يأخذ إلا من حيث على ما يجب وكما يجب، ولا يضع

إلا كذلك، والكافر بخلاف ذلك، ومنهم من قال: (مَا يُنْفِقُونَ)

عبارة عن أعمالهم كلها، لكن خصّ الإِنفاق لكونه أظهر

وأكثر، وإنما خصّ حرث قوم ظلموا أنفسهم من أجل أن

الناس فيما يصيبهم أمن، الجائحة ضربان:

صالح لا يستحق عقوبة، فإذا نالته صار ذلك له أجراً مُدَّخرا.

فكأنه لم يضع ماله، وسيِّئ يستحق عقوبة، فإذا نالته فقد ضاع ماله في الحال وفي المآل، ومنهم من قال: معنى (ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ) أي زرعوا

الحرث في غير وقته، تنبيها أن الكفار أساءوا فيما كان ينبغي

لهم أن يفعلوه إساءة هؤلاء الحرّاث في حرثهم من تقديم أو تأخير.

إن قيل: كيف قال: (رِيحٍ فِيهَا صِرٌّ)، وقد قيل: متى

هبت الريح لم يؤثر الصِرُّ؟

قيل في ذلك أجوبة:

<<  <  ج: ص:  >  >>