للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

ارتكاب المحارم، وزُفُوها عن احتقاب الماَثم إلط لم تقدروا على

الأول، ثم عيّرهم بقولهم: (لَوْ نَعْلَمُ قِتَالًا لَاتَّبَعْنَاكُمْ)، أي لو

صادفنا من أنفسنا منكرا لارتسمنا ما رسمتم، تنبيهًا أنه خفي عليهم

عيوب أنفسهم، وقوله: (هُمْ لِلْكُفْرِ يَوْمَئِذٍ أَقْرَبُ مِنْهُمْ لِلْإِيمَانِ) تنبيه على نفاقهم؛ وذاك أن المنافق كأنه بين الكافر والمؤمن، فإنه من حيث ما يُظهر الشهادتين، ويلتزم ظواهر الشريعة بالقول، وظواهر الأعمال محكوم له بالإِيمان، ومن حيث يتحرى في اعتقاده تحري الكفار كافر، وبين أحوال المنافقين تفاوت، بيّن تعالى بهذا القول أنهم في هذا القول بالكفار أشبه منهم بالمسلمين،

<<  <  ج: ص:  >  >>