للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الدين بن عنين بأمور كانت تجري بينهما تدل على حسن الإدراك وإصابة المقصد، منها: أنه كان ابن عنين قد مرض فكتب إليه (١) :

انظر إلي بعين مولىً لم يزل ... يولي الندى وتلاف قبل تلافي

أنا كالذي أحتاج ما تحتاجه ... فاغنم ثوابي والثناء الوافي فجاء بنفسه إليه يعوده ومعه صرة فيها ثلثمائة دينار، فقال: هذه الصلة وأنا العائد، وهذه لو وقعت لأكابر النحاة ومن هو في ممارسته طول عمره لاستعظم منه، لا سيما مثل هذا الملك، وأشياء كثيرة غير هذه يطول شرحها وكان المقصود ذكر أنموذج منها ليستدل بها على الباقي.

(١٤١) وتولى موضعه: ولده الملك الناصر صلاح الدين داود، وتوفي في السابع والعشرين من جمادى الأولى سنة ست وخمسين وستمائة، في قرية يقال لها البويضاء على باب دمشق، ودفن عند والده. وكانت ولادته يوم السبت، سابع عشر جمادى الأولى سنة ثلاث وستمائة بدمشق.

(١٤٢) وتوفي عز الدين أيبك صاحب صرخد المذكور في أوائل جمادى الأولى من سنة ست وأربعين وستمائة في موضع اعتقاله بالقاهرة. ودفن خارج باب النصر في تربة شمس الدولة، وحضرت الصلاة عليه ودفنه. ثم نقل إلى تربته في مدرسته التي أنشأها ظاهر دمشق على الشرف الأعلى مطلة على الميدان الأخضر الكبير.


(١) ديوان ابن عنين: ٩٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>