للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

قلت: هكذا ذكر تاريخ وفاته بن عبدوس الكوفي المعروف بالجهشياري في كتابه تاريخ الوزراء وذكر غيره أن يعقوب بن داود مات في سنة اثنتين وثمانين ومائة، والله أعلم بالصواب.

وقال عبد الله بن يعقوب بن داود: أخبرني أبي أن المهدي حبسه في بئر وبنى عليها قبة، قال: فمكثت فيها خمس عشرة سنة، وكان يدلى لي فيها كل يوم رغيف خبز وكوز ماء وأوذن بأوقات الصلوات، فلما كان في رأس ثلاث عشرة سنة أتاني آت في منامي فقال (١) :

حنا على يوسف رب فأخرجه ... من قعر جبٍ وبيتٍ حوله غمم (٢) قال: فحمدت الله تعالى وقلت: أتاني الفرج، ثم مكثت حولاً لا أرى شيئاً، فلما كان رأس الحول الثاني أتاني ذلك الآتي فأنشدني:

عسى فرج يأتي به الله إنه ... له كل يوم في خليقته أمر قال: ثم أقمت حولاً آخر لا أرى شيئاً، ثم أتاني ذلك الآتي بعد الحول فقال:

عسى الكرب الذي أمسيت فيه ... يكون وراءه فرجٌ قريب

فيأمن خائفٌ ويفك عانٍ ... ويأتي أهله النائي الغريب فلما أصبحت نوديت، فظننت أني أوذن بالصلاة، فدلي لي حبل أسود وقيل لي: اشدد به وسطك، ففعلت وأخرجت، فلما قابلت الضوء عشي بصري، فانطلقوا بي، فأدخلت على الرشيد فقيل لي: سلم على أمير المؤمنين فقلت: السلام عليك يا أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، المهدي، فقال الرشيد: لست به، فقلت: السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله وبركاته، الهادي، فقال: لست به فقلت: السلام على أمير المؤمنين ورحمة الله


(١) ينقطع هنا خط المؤلف، ويستكمل النص بخط آخر، وانظر تاريخ بغداد: ٢٦٤.
(٢) ر س بر: عمم.

<<  <  ج: ص:  >  >>