للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

مرة: اللهم لا تجعله آخر العهد من هذا المكان، وإني قد استحييت من الله من كثرة ما أسأله ذلك، فرجع فتوفي في العام القابل] (١) .

[وقال رجل: كنت أمشي مع سفيان بن عيينة إذ أتاه سائل فلم يكن معه ما يعطيه، فبكى، فقلت: يا أبا محمد ما الذي أبكاك قال: أي مصيبة أعظم من أن يؤمل فيك رجل خيراً فلا يصيبه] (٢) .

وكان أبو عمران جد سفيان المذكور من عمال خالد بن عبد الله القسري، فلما عزل خالد عن العراق (٣) وولي يوسف بن عمر الثقفي طلب عمال خالد فهرب أبو عمران المذكور منه إلى مكة فنزلها، وهو من أهل الكوفة.

وقال سفيان: دخلت (٤) الكوفة ولم يتم لي عشرون سنة، فقال أبو حنيفة لأصحابه ولأهل الكوفة: جاءكم حافظ علم عمرو بن دينار، قال: فجاء الناس يسألونني عن عمر بن دينار، فأول من صيرني محدثاً أبو حنيفة، فذاكرته فقال لي: يا بني، ما سمعت من عمرو إلا ثلاثة أحاديث، يضطر في حفظ تلك الأحاديث.

ومولد سفيان بالكوفة في منتصف شعبان سنة سبع ومائة. وتوفي يوم السبت آخر يوم من جمادى الآخرة، وقيل أول يوم من رجب سنة ثمان وتسعين ومائة بمكة ودفن بالحجون، رحمه الله تعالى.

وعيينة: بضم العين المهملة وفتح الياء الأولى وسكون الثانية المثناتين من تحتهما وفتح النون وبعدها هاء ساكنة.

والحجون: بفتح الحاء المهملة وضم الجيم وبعد الواو الساكنة نون، جبل بأعلى مكة عنده مدافن أهلها، وله ذكر في الأشعار.


(١) زيادة من ر ص.
(٢) زيادة من د وحدها.
(٣) ج: الكوفة. وفي م: فلما ولي الحجاج وطلب عمال خالد؛ وهو خطأ عجيب.
(٤) م: نزلت.

<<  <  ج: ص:  >  >>