- بدايته: قال المؤلف: (وَيَلِيهِ) أي: يلي وقتَ المغرب، وقتُ صلاة العشاء، فيبدأ من مغيب الشفق الأحمر باتفاق الأئمة؛ لحديث ابن عباس المتقدم في إمامة جبريل، وفيه:«وَصَلَّى بِيَ الْعِشَاءَ حِينَ غَابَ الشَّفَقُ».
- نهايته: له وقتان:
الأول: نهاية الوقت (المُخْتَارِ لِلعِشَاءِ): ويستمر (إِلَى) نهاية (ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ)؛ لحديث جابر رضي الله عنه في إمامة جبريل، وفيه:«ثُمَّ جَاءَهُ لِلْعِشَاءِ حِينَ ذَهَبَ ثُلُثُ اللَّيْلِ الْأَوَّلُ فَقَالَ: قُمْ فَصَلِّ، فَصَلَّى الْعِشَاءَ»[النسائي: ٥٢٦].
وعنه، واختاره ابن قدامة والمجد: يمتد وقت العشاء المختار إلى نصف الليل؛ لحديث عبد الله بن عمرِو بن العاص السابق، وفيه:«وَوَقْتُ صَلَاةِ الْعِشَاءِ إِلَى نِصْفِ اللَّيْلِ الْأَوْسَطِ»، وهذا يتضمن زيادة على حديث جبريل، وهو قول، وذلك فعل، والقول مقدم على الفعل.
(وَ) الثاني: وقت (الضَّرُورَةِ): ويستمر (إِلَى طُلُوعِ فَجْرٍ ثَانٍ) وهو الفجر الصادق؛ لحديث أبي قتادة رضي الله عنه مرفوعاً:«أَمَا إِنَّهُ لَيْسَ فِي النَّوْمِ تَفْرِيطٌ، إِنَّمَا التَّفْرِيطُ عَلَى مَنْ لَمْ يُصَلِّ الصَّلَاةَ حَتَّى يَجِيءَ وَقْتُ الصَّلَاةِ الْأُخْرَى»[مسلم: ٦٨١].