للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وثَبتَ فِي "الصحيحَيْنِ" (١) وغيرِهِما فِي طلاقِ ابْنِ عُمَرَ زوجتَه وهِيَ حائضٌ أنَّ النبيَّ -صلى اللَّه عليه وسلم- (٢) قالَ لِعُمرَ -رضي اللَّه عنه-: "مُرْهُ فلْيُرَاجِعْها"، فراجَعَها.

والإجماعُ على مَشروعيَّتِها (٣).

وَ"رَجَعَ" يُستعمَلُ مُتعدِّيًا، ومنه قولُه تعالى: {فَإِنْ رَجَعَكَ اللَّهُ} ويُستعمَلُ قاصرًا، ومنه قولُه تعالى: {إِذَا رَجَعْتُمْ إِلَيْهِمْ} وهُو كَثيرٌ، وهو ثُلاثيٌّ فيهما، وهُذَيلٌ يَستعمِلونَه رُباعيًّا فيقولون: أَرْجَعَه غيرُه.

* * *

وهو لُغةً: رَدُّ الشَّيءِ على ما كان عليه.

وشَرْعًا (٤): استِباحةُ البُضعِ بعْدَ التحريمِ بالطَّلَاقِ بِغَيرِ عَقْدِ النِّكاحِ، ذكرَهُ المَاورْديُّ (٥).

ويَنبغِي أَنْ يُقالَ: "رَدُّ البُضعِ إلى الحِلِّ بعْدَ التَّحريمِ. . " إلى آخرِه، ويَزِيدُ:


(١) "صحيح البخاري" (٤٩٥٤) في: باب إذا طلقت الحائض يعتد بذلك الطلاق، و"صحيح مسلم" (٢/ ١٠٩٣) في: باب تحريم طلاق الحائض بغير رضاها، وأنه لو خالف وقع الطلاق ويؤمر برجعتها.
(٢) في (ز): "أنه -صلى اللَّه عليه وسلم-".
(٣) انظر: "الإجماع" (ص ٤٣) لابن المنذر، و"مراتب الإجماع" (ص ٧٥) لابن حزم.
(٤) يعني اصطلاحًا، هو ردُّ المرأة إلى النكاح من طلاق غير بائن في العدة على وجه مخصوص. انظر "معجم لغة الفقهاء" (ص ٢٢٠).
(٥) في "الحاوي" (١٠/ ٣٠٢).

<<  <  ج: ص:  >  >>