للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

لا يقال: العلم بأنه لغير الوجوب لغة. وأنه لا يجوز تجريده عن القرينة عند وجوب (١) المأمور به بنفي هذا الشك لأن النظر إلى مجرد ما ذكرنا يوجب ما ذكرنا ودعوى العلم معارضة (٢).

احتجوا بأمور:

أ- العلم بكونه للوجوب لا يجوز أن يكون للعقل إذ لا مجال له في اللغة.

ولا للنقل المتواتر وإلا لعرفه كل واحدٍ ولا لآحادٍ إذ المسألة علميَّة وهذه حجة من ينفي الدراية (٣)، فإنَّها واردة على من يدعي الوضع لمعين ولو بالاشتراك (٤).

ب- قال أهل اللغة: لا فرق بين الأمر والسؤال إلَّا في (٥) الرتبة ثم السؤال لا يفيد الوجوب.

جـ - إنه ورد في الكتاب بمعنى الوجوب وبمعنى الندب والأصل عدم الاشتراك والمجاز. فكان حقيقة في القدر (٦) المشترك بينهما وأنه لا إشعار (٧) له بواحدٍ منهما.

والجواب عن:

أ- إنه يجوز أن يعرَّف بالمركب من العقل والنقل كما سبق (٨) في بعض الوجوه، ولا نسلم كون المسألة علميَّة.


= الفاسد وهو معارض بأن حمله على الندب عند كونه للوجوب يستلزم الاعتقاد الفاسد والترجيح
بحمله على الوجوب لأن العمل به لا يستلزم الخطأ كما في حمله على الندب.
(١) وفي "أ" وجود.
(٢) معارضة بمثله. وهو أنَّه يمتنع تجريد الأمر عن القرينة إذا كان للندب.
(٣) إشارةً إلى من قال بالتوقف وهو في الإِسلام ومن قال بقوله.
(٤) ولو بالاشتراك موجود في (ب، د) فقط.
(٥) سقط من "أ، هـ" "في".
(٦) سقط من "د، هـ" القدر.
(٧) وفي "أ" لاشتغاله وهو تصحيف.
(٨) ومثال ذلك قولنا تارك المأمور به عاصٍ. والعاصي يستحق العقاب ويستلزم العقل من تركيب
هاتين المقدمتين النقليتين أنَّ الأمر للوجوب.

<<  <  ج: ص:  >  >>