للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الممتنع لذاته لا للعلم ثم ما ذكرتم يقتضي كون كل تكليفٍ تكليفُ ما لا يطاق ولم يقل به أحدٌ. ثم هو معارضٌ بوجوه:

أ - قوله تعالى: {لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} (١). وقوله تعالى: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} (٢).

ب - إن تكليف العاجز عبثٌ وهو على الله تعالى محال.

ج - المحال لا يتصور، إذ المتصور متميز، والمتميز ثابت. وما لا يتصور لم يكن إليه إشارة. والمأمور به إليه إشارة.

د - لو جاز ذلك جاز أمر الجماد.

لأنا نجيب عن:

أ (٣) - بأن علمه لما تعلق بعدم الإِيمان أزلًا فلولا حصول متعلقه انقلب العلم جهلًا في الماضي.

ولقائل أن يقول (٤): لا ينقلب (٥) العلم جهلًا بل يكون تعلقه (٦) أزلًا بالإِيمان، بدلًا عن تعلقه بعدمه. وهذا (٧) لازم لتلازم عدم الإِيمان مع تعلق العلم به أزلًا.

ب، جـ - أنَّه لا يلزم من وجوب الشيء عند العلم كونه أثرًا له.

د - بمنع استحالته.

هـ، و- أن العلم تبع الوقوع التابع للقدرة فلم يمنع منها (٨).


(١) [البقرة: ٢٨٦].
(٢) [الحج: ٧٨].
(٣) قول القاضي الأرموي لأنا نجيب عن أ. لا يوجد ترقيم ترجع له الأجوبة بل هذه الأجوبة راجعة إلى ما ورد بعد قوله لا يقال: لو فُرض الإِيمان بدلّا عن الكفر قبل صفحة واحدة.
(٤) خلاصة اعتراض القاضي الأرموي على جواب الإمام الرازي: أنَّه لا يلزم أن لا ينقلب العلم جهلًا كما ذكر الإمام في جوابه بل يكون تعلق علمه سبحانه أزلًا، بالإِيمان بدلًا عن تعلقه بعدم إيمانه.
(٥) وفي "ب، د" لا يلزم انقلاب العلم.
(٦) وفي "ب" بعقله.
(٧) وفي "هـ " وهو بدل وهذا.
(٨) وفي "أ، ب، جـ" منه بدل منها.

<<  <  ج: ص:  >  >>