للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والجواب عن:

أ (١) - أن المخالف (٢) لا ينكر العلم، إذ النظَّام يسلم إجماع الصحابة لكنه قال ليس بحجة، وكذا (٣) شيوخ المعتزلة والإِخباريون من الإمامية، مع أن كثرة الشيعة منهم يعولون في أصولهم وفروعهم على أخبار (٤) مرويَّة عن أئمتهم، وأما الأصوليون منهم فأبو جعفر الطوسي موافق لنا، فلم يبق منكر لهذا العلم إلَّا المرتضى وقليل من أتباعه، ولا يبعد مكابرة جمع قليل للضروريات.

ب- أن العادة والدين يوجبان القطع بإظهار ما يزيل اللبس عند شدة الاهتمام.

جـ- أنهم وإن ردوا خبر الواحد، فقد قبلوا خبر الإثنين والثلاثة. ثم التوفيق أن قبول خبر الواحد مشروط بشرائط، فيحمل القبول على صور (٥) وجودها والعدم على صور عدمها.

الوجه الخامس (٦): القياس على الفتوى والشهادة بجامع تحصيل المصلحة أو دفع المفسدة المظنونتين وبل أولى، إذ الفتوى تحتاج إلى الرواية ولا ينعكس.

فإن قيل (٧): القياس لا يفيد اليقين. ثم قبول خبر الواحد يوجب شرعًا


(١) هذا جواب عن منع المرتضى دعوى الضرورة لإنكار المخالف العلم والظن، وهي المبدوءة بقوله فإن قيل. ولم ترد مرقمة وكذلك الأجوبة الآتية عن ما بعدها من الاعتراضات.
(٢) سقط من "أ" لا.
(٣) في "د" (أما) بدل (وكذا).
(٤) في "جـ" أخبار آحاد.
(٥) في " د " (ضرر) بدل (صور).
(٦) في " جـ" (هـ) بدل (الخامس).
(٧) خلاصة هذه الاعتراضات على الدليل الخامس من أدلة حجية خبر الواحد، وهو قياس الرواية على الفتوى والشهادة بجامع تحصيل المصلحة أو دفع المفسدة أنَّه قياس مع الفارق، بالإضافة الى أن القياس لا يفيد اليقين والمسألة علمية وتوضيح الفارق:
١ - الرواية توجب شرعًا عامًا يشتمل المجتهد وغيره فيكون الاحتياط فيها أكثر، وأما الفتوى والشهادة توجب شرعًا خاصًا بالنسبة لبعض المكلفين. =

<<  <  ج: ص:  >  >>