للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عامًا دونهما، وهما ضروريان لتميز الحق عن الباطل، وامتناع تكليف كل واحدٍ بالاجتهاد دونه لإمكان الرجوع إلى البراءة الأصلية.

والجواب (١) عن:

أ- أنا ندعي الظن.

ب- أن شرع أصل الفتوى شرع عام.

جـ- أن البراءة الأصلية مشتركة.

الوجه السادس (٢): أن العمل به يدفع الضرر المظنون إذ رواية العدل الأمر بالفعل يوجب ظن العقاب بتقدير الترك، فوجب العمل به لما سيأتي في القياس.

احتج: المعوِّل على العقل، بأنه لو جاز أن يرتب الله تعالى إيجاب العمل بالظن على الرواية، لجاز أن يرتبه على دعوى النبوة.

وبقياس الفروع على الأصول كمعرفة الله تعالى. وبأن الشرعيات مصالح ولا (٣) يعول فيها على الظن لئلا يلزم الإِذن (٤) في فعل ما لا يجوز، ولا يقال فعل المظنون مصلحة، لأن الظن لا يُصيِّر ما ليس بمصلحةٍ مصلحةً، والا لجاز أن ياذن الله تعالى في الحكم مهما ظن بلا دليل وإمارة.

واحتج المعوِّلون (٥) على النقل بما سيأتي بجوابه في القياس.


= ٢ - العمل بالفتوى والشهادة ضروري، لأن بهما يتميز الحق من الباطل بخلاف الرواية.
٣ - يمتنع تكليف كل واحد بالاجتهاد فلزم الاستغناء. أما بالنسبة للرواية إذا وجدنا دليلًا قاطعًا رجعنا إليه، وإذا لم نجد فنرجع للبراءة الأصلية ففيها غُنية عن الرواية.
(١) هذه الأجوبة عن قوله فإن قيل: القياس لا يفيد اليقين ولا يوجد ترقيم للمجاب عنه.
(٢) في "جـ" "و" بدل (السادس).
(٣) في "هـ" (فلا) بدل (ولا).
(٤) في " هـ" (الإثم) بدل (الإذن).
(٥) في "أ" (المعول) بدل (المعولين).

<<  <  ج: ص:  >  >>