للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

على الطاعة لعموم قوله تعالى: (إنا لا نضيع أجر من أحسن عملا) (٣٠) سورة الكهف. وفى حديث ابن عباس: رفعت امرأة صبيا لها فقالت: يا رسول الله ألهذا حج؟ قال: نعم ولك أجر. أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى (١) {١}.

وعدم مؤاخذة غير المكلف ٥ بالمعصية لعدم تكليفه (روى) على رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: رفع القلم عن ثلاثة عن المجنون المغلوب على عقله حتى يبرأ، وعن النائم حتى يستيقظ، وعن الصبى حتى يحتلم. أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم وصححه (٢) {٢}.

(واستمداده) من الكتاب والسنة والإجماع والقياس المستنبط من هذه الثلاثة. (وثمرته) الفوز بسعادة الدارين لمن تعلمه وعمل به (وواضعه) الإمام أبو حنيفة النعمان رضى الله عنه، فإنه أول من دون الفقه ورتب أبوابه، وتبعه الامام مالك رضى الله تعالى عنه فى موطئه.

والذى دعت الحاجة إلى بيانه من مباحثه، العبادات: الصلاة والزكاة والصيام والحج. أما الصلاة فهى ثانية أركان الإسلام الخمسة، وأفضل العبادات. ولها شروط لا تصح إلا بها، أولاها بالتقديم:


(١) انظر ص ٩٩ ج ٩ نووى مسلم (صحة حج الصبى) وص ٢٧٧ ج ١٠= المنهل العذب (اصبى يحج) وص ٥ ج ٢ مجتبى (الحج الصغير) و (نعم) أى للصبى ثواب الحج (ولك أجر) يعنى لحملها الصبى وتحملها المشاق من أجله. وهذا كالصلاة والصوم يؤمر بهما الصبى إذا أطاقهما ويكتب له الأجر. ويكتب لمن يأمره بالطاعة ويرشده إليها أجر.
(٢) يأتى بالزكاة رقم ١٩ ص ٩٤ ج ٨ - الدين الخالص (الزكاة فى مال غير المكلف) والمراد برفع القلم عن الصبى عدم كتابة الشر عليه دون الخير. أما المجنون والنائم فلا يكتب لهما. الخير ايضا لأنهما ليسا أهلا للعبادة لعدم التمييز.