للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(الرابع) الإيمان بالرسل، وهو أن تؤمن بأن الله تعالى أرسل رسلا من البشر مبشرين الطائعين بالجنة، ومنذرين بالعذاب الأليم. متصفين بما يليق بهم من صدق وأمانة وتبليغ وفطانة ومالا يؤدى إلى نقص فى مراتبهم العلية، ولا إلى نفرة الناس عنهم، منزهين عما لا يليق بمقامهم من كذب وخيانة وكتمان وبلادة.

(الخامس) (الإيمان باليوم الآخر. وهو يوم القيامة. وسيأتى أن أوله من الموت أو البعث، وبما اشتمل عليه من سؤال القبر وعذابه ونعيمه وبعث وحشر وميزان ونشر كتب الأعمال وتعليقها فى الأعناق وأخذها باليمين لقوم وبالشمال لآخرين، وقراءة كل كتابه قال تعالى: {وكل إنسان ألزمناه طائرة فى عنقة ونخرج له يوم القيامة كتابا يلقاه منشورا * أقرأ كتابك كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) (١) وما إلى ذلك مما يأتى بيانه إن شاء الله تعالى.

(السادس) الإيمان بالقدر كله، أى التصديق والإذعان بان كل ما قدر الله فى الأزل لابد من وقوعه وما لم يقدره يستحيل وقوعه، وبأنه تعالى قدر الخير والشر قبل خلق الخلق. " روى " ابن عمرو أن النبى صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: " كتب الله مقادير الخلائق قبل أن يخلق السموات والأرض بخمسين ألف سنة وكان عرشه على الماء " أخرجه مسلم والترمذى (٢) {١٠}.

وأن جميع الكائنات بقضائه وقدره. قال الله تعالى: {إِنَّا كُلَّ شَيْءٍ خَلَقْنَاهُ بِقَدَرٍ} (٤٩) القمر. وقال: {وَخَلَقَ كُلَّ شَيْءٍ فَقَدَّرَهُ تَقْدِيراً} (٢) الفرقان


(١) الاسراء: ١٣ و ١٤ (وطائره) عمله.
(٢) ص ٢٠٣ ج ١٦ نووى مسلم. وص ١٧٤ ج ٣ تيسير الوصول (ذم القرية).