للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

سلام الناس بعد موته (١).

باب أركان النكاح (٢) وشروطه

أركانه الزوجان الخاليان من الموانع والإيجاب والقبول (٣)، ولا يصح إيجاب ولا قبول إلا بلفظ النكاح والتزويج، ولمن يملك أمة أو بعضها وبعضها الآخر حر (٤) إذا أذنت له هي ومعتق البقية: أعتقتك وجعلت عتقك صداقك ونحوه لقصة صفية وتأتي، ولو قال الخاطب للولي: أزوجت؟ فقال: نعم، وقال للمتزوج: أقبلت؟ فقال نعم انعقد (٥) إذا علمت هذا فمن قدر على لفظ النكاح بالعربية لم يصح عقده بغيرها (٦) واختار الموفق والشارح والشيخ وغيرهم انعقاده بغير العربية لمن يحسنها (٧)

قال الشيخ أيضًا ينعقد

(١) (بعد موته) لحديث أحمد عن أبي هريرة مرفوعًا (ما من) أحد يسلم علي عند قبري إلا رد الله عليَّ روحي حتى أرد عليه السلام، وخصائصه لا تحصر، ولكن ذكرنا أنموذجًا منها.

(٢) (أركان النكاح) أركان الشئ أجزاء ماهيته، والماهية لا توجد بدون جزئها فكذا الشئ لا يتم بدون كنه، والشرط ما ينتفى المشروط بانتفائه وليس جزءًا للماهية.

(٣) (الإيجاب والقبول) لأن ماهية النكاح مركبة منهما ومتوقفة عليهما.

(٤) (وبعضها الآخر حر) لأنه يصح جعل من بعضه حر وبعضه رقيق له عتق ذلك البعض صداقًا إذا أذنت هي ومعتق البعض.

(٥) (انعقد) لقوله تعالى: {هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ}.

(٦) (بغيرها) هذا الصحيح من المذهب وهو أحد أقوال الشافعي.

(٧) (يحسنها) وهو قول أبى حنيفة، وقال الشيخ لم ينقل عن أحمد أنه خصه بهذين اللفظين، وأول من قال من أصحاب أحمد فيما علمت أن يختص بلفظ الإنكاح والتزويج ابن حامد، وتبعه على ذلك القاضي ومن جاء بعده بسبب انتشار كتبه كثرة أصحابه وأتباعه.

<<  <  ج: ص:  >  >>