للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ادعى دفع زكاته إليهم قبل بغير يمين (١) ولم يفرق

أصحابنا بين الخوارج وغيرهم في الصلاة عليه (٢) وظاهر كلام أحمد رحمه الله تعالى أنه لا يصلي على الخوارج (٣) ومن كفر أهل الحق والصحابة واستحل دماء المسلمين بتأويل فهم خوارج بغاة فسقة قدمه في الفروع، وعنه كفار (٤) وتجوز الإِجازة على جريحهم وقتلهم ابتداء (٥) وتجوز شهادة البغاة (٦) وإن أظهر قوم رأى الخوارج ولم يجتمعوا لحرب لم يتعرض لهم (٧) وإن قتل من دخل بين الطائفتين

المتقاتلة لعصبية وجهل قاتله ضمنه الطائفتان على السواء، قال ابن عقيل ويفارق المقتول في زحام الجامع والطواف لأنهما ليس فيهما تعد بخلاف الأول.

باب حكم المرتد (٨)

(١) (بغير يمين) لأن الزكاة لا يستحلف فيها، قال أحمد: لا يستحلف الناس على صدقاتهم.

(٢) (الصلاة عليه) وبهذا قال الشافعي وأصحاب الرأي.

(٣) (الخوارج) فإنه قال: أهل البدع إن مرضوا فلا تعودوهم وإن ماتوا فلا تصلوا عليهم، وقال الجهمية: لا يصلى عليهم. وقال مالك لا يصلى على الإِباضية والقدرية وسائر أهل الأهواء. الإِباضية صنف من الخوارج نسبوا إلى عبد الله بن أباض صاحب مقالتهم والأزارقة أصحاب نافع بن الأزرق. والنجدات أصحاب نجدة الحروري.

(٤) (كفار) قال في الإنصاف وهو الصواب الذي ندين الله به، وذكر ابن عقيل في الإرشاد عن أصحابنا تكفير من خالف في أصل كخوارج وروافض ومرجئة. وقال الشيخ نصوصًا صريحة على عدم تكفير الخوارج والقدرية والمرجئة وإنما كفر الجهمية لأعيانهم قال ومذهب الأئمة أحمد وغيره منه على التفصيل بين النوع والعين.

(٥) (ابتداء) صححه الموفق والشارح والشيخ، قال في الفروع: وهو ظاهر رواية عبدوس بن مالك.

(٦) (البغاة) لأنهم إذا لم يكونوا من أهل البدع ليسوا بفاسقين، وإنما هم مخطئون في تأويلهم، والإمام وأهل العدل مصيبون في قتالهم، فهم جميعًا كالمجتهدين من الفقهاء والحكام.

(٧) (لم يتعرض لهم) حيث لم يخرجوا عن قبضة الإِمام، لما روي أن عليًّا كان يخطب فقال له رجل بباب المسجد: لا حكم إلا لله، فقال علي: كلمة حق أريد بها باطل، ثم قال: لكم علينا ثلاث لا نمنعكم مساجد الله أن تذكروا فيها اسم الله، ولا نمنعكم الفئ ما دامت أيديكم معنا. ولا نبدؤكم بقتال فإن سبوا الإِمام أو عدلًا عزرهم، وإن جنوا أو أتوا حدًّا أقامه عليهم.

(٨) (المرتد) لغة الراجع، قال تعالى: {وَلَا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ} وشرعًا الذي يكفر بعد إسلامه.

<<  <  ج: ص:  >  >>