للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

يتعلق به حق الغرماء لأن تعلق الدين بها كتعلق جناية برقبة عبد جان لا كتعلق رهن لأن نماء الرهن رهن وكذا دين غرماء بمال مفلس بخلاف ما يخرج من ثلثها من معين موصى به لنحو الفقراء والمساجد فلا ينتقل إلى الورثة بخلاف الموصى به لنحو زيد فإنه ينتقل إلى حين قبوله وتصح قسمتها وظهور دين بعد القسمة لا يبطلها (١) لكن إن امتنعوا من وفائه بيعت فيه وبطلت القسمة (٢) فإن وفي أحدهما دون الآخر صح (٣) وبيع نصيب الآخر، وإن تقاسموا دارًا فليس لمن صارت له طريق الماء منع جريانه إلا أن يكونوا تشارطوا على منعه (٤) ويقسم عن غير مكلف وليه بلا نزاع كالأب والوصي لقيامه مقامه فإن امتنع أجبر، وكذا في قسمة التراضى إذا رأيا مصلحة كالبيع وأولى، وهل ذلك للحاكم؟ له ذلك في وجه، ويقسم حاكم على غائب من الشريكين بطلب شريكه أو وليه.

باب الدعاوى (٥) والبينات

وهي العلامة الواضحة (٦) ولا تصح إلا من جائز التصرف، لكن تصح على سفيه بما يؤاخذ به حال سفهه (٧) ويصح إنكاره. وإن تنازعا شاة مسلوخة بيد كل واحد سهم منها وادعى كل واحد منهما وأقاما بينتين بدعواهما فلكل واحد منهما ما بيد صاحبه (٨) وإن تنازعا دارًا في يديهما فادعاها أحدهما وادعى

(١) (لا يبطلها) لصدورها من مالك، كما يصح بيعها لأن الدين يتعلق بالتركة بعد القسمة فلم يقع ضرر.

(٢) (القسمة) لأن الدين مقدم على الميراث، وإن امتنع بعضهم بطل في نصيبه وحده.

(٣) (صح) أي استقر له الملك في نصيبه وبيع نصيب الآخر في مقابلة الدين.

(٤) (على منعه) فيوفى به لحديث المسلمون على شروطهم.

(٥) (الدعاوى) وأحدها دعوى وهي لغة الطلب قال تعالى: {وَلَهُمْ مَا يَدَّعُونَ} أي يطلبون ويتمنون، وقال عليه الصلاة والسلام: "ما بال دعوى الجاهلية" لأنهم كانوا يدعون بها عند الأمر الشديد بعضهم بعضًا وهي قولهم يا لفلان.

(٦) (الواضحة) عرفًا كالشاهد فأكثر، وأصل هذا الباب حديث ابن عباس مرفوعًا "لو يعطى الناس بدعواهم لادعى أناس دماء رجال وأموالهم، ولكن البينة على المدعى واليمين على المدعى عليه" رواه أحمد ومسلم وحديث "شاهداك أو يمينه" ونحوه.

(٧) (سفهه) وبعد فك حجره كطلاق وحد قذف.

(٨) (صاحبه) لأن يد كل واحد منهما خارجة بالنسبة لما في يد صاحبه وهي مقدمة على بينة الداخل.

<<  <  ج: ص:  >  >>