للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

كل واحد منهما أنه مات علي دينه فإن عرف أصل دينه فالقول قول من يدعيه (١) وإن قال شاهدان نعرفه مسلما وقال شاهدان نعرفه كافرًا فالميراث للمسلم إذا لم يؤرخ الشهود معرفتهم (٢).

كتاب الشهادات (٣)

(١) (يدعيه) لأن الأصل بقاؤه على ما كان عليه، وقال الشافعي يقف الأمر حتى يظهر أصل دينه وفيه احتمال.

(٢) (معرفتهم) وهذا المذهب اختاره الخرقي والمصنف والشيرازي وجزم به في الوجيز لأن العمل بهما ممكن إذ الإِسلام يطرأ على الكفر، وعكسه خلاف الظاهر لعدم إقرار المرتد، وعنه يتعارضان وهو المذهب على ما اصطلحناه قاله في الإِنصاف واختاره جماعة.

(٣) (الشهادات) يقال شهد الشيء إذا رآه ومنه قيل لمحضر الناس مشهد لمشاهدتهم ما يحضرهم ومنه قوله تعالى: {فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ} أي علمه برؤية هلاله وأخبار من رآه. وأجمعوا على قبول الشهادة في الجملة لقوله تعالى: {وَاسْتَشْهِدُوا شَهِيدَيْنِ مِنْ رِجَالِكُمْ} الآية وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ} وقوله تعالى: {وَأَشْهِدُوا إِذَا تَبَايَعْتُمْ} وحديث "شاهداك أو يمينه" ولدعاء الحاجة إليها لحصول التجاحد، قال شريح: القضاء جمرة، فنحه عنك بعودين، يعني شاهدين. وإنما الخصم داء والشهود شفعاء، فأفرغ الشفاء على الداء.

<<  <  ج: ص:  >  >>