للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

بينهما وفسخه الحاكم حيث لم تكن له بينة وإن صدقته إذا بلغت قبل (١) ولو أقرت مزوجة بولد لحقها دون زوجها (٢) وأهلها (٣) ومقتضى كلام الجمهور. يتبع أهلها كالرجل، وإن أقر الوارث لرجل بدين يستغرق التركة ثم أقر بمثله لآخر في مجلس واحد تحاصا، وإن كان في مجلس ثان لم يشارك الثاني الأول ويغرم للثاني (٤) وقال الشافعي يقبل إقراره ويشتركان فيها.

باب ما يحصل به الإِقرار

إذا ادعى عليه ألفا فقال نعم أو أجل (٥) كان مقرًا، وقيل نعم لا يكون إقرارًا إلا من عامي (٦) قال في الإِنصاف هذا عين الصواب الذي لا شك فيه (٧).

[باب الحكم إذا وصل بإقراره ما يغيره]

لا يقبل رجوع المقر عن إقراره إلا فيما كان حدًا يدرأ به الشبهات يحتاط لإِسقاطه فأما حقوق الآدميين وحقوق الله التي لا تدرأ بها الشبهات كالكفارات والزكاة فلا يقبل رجوعه عنها لا نعلم في هذا خلافًا.

(١) (قبل) لعدم المانع قال في الفروع فدل أن من ادعت أن فلانًا زوجها فأنكر فطلبت الفرقة يحكم عليه بالفرقة، وقد سئل الموفق عنها فلم يجب فيها بشيء.

(٢) (دون زوجها) لعدم إقراره به كما لو أقر به رجل فإنه لا يلحق بامرأته.

(٣) (وأهلها) هذه عبارة الرعاية وفيها نظر.

(٤) (للثاني) هذا المذهب لأنه فوته عليه بإقراره به للأول فإنه يقر بما يقتضي مشاكة الأول وينقص حقه منها ولا يقبل إقرار الإنسان على غيره.

(٥) (أو أجل) بفتح الهمزة والجيم وسكون اللام وهو حرف تصديق كنعم قال الأخفش إنه أحسن من نعم في التصديق ونعم أحسن منه في جواب الاستفهام ويدل عليه قوله تعالى: {هَلْ وَجَدْتُمْ مَا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُوا نَعَمْ} وقيل لسلمان رضي الله عنه، علمكم نبيكم - صلى الله عليه وسلم - كل شيء حتى الخراءة أي كيفية ما تغوطون، قال: نعم.

(٦) (عامي) جزم به في المنتهى، والصحيح أنها من الكلام المشترك يدل على معناها سياق كلام قضية عمرو بن عبسة.

(٧) (فيه) وقصة إسلام عمرو بن عبسة "قدمت المدينة فدخلت عليه فقلت يا رسول أتعرفني؟ فقال نعم أنت الذي لقيتني بمكة فقلت بلى" قال في شرح مسلم فيه صحة الجواب ببلى وإن لم يكن قبلها نفي وصحة الإِقرار بها" قال وهو الصحيح من مذهبه يعني الشافعية.

<<  <  ج: ص:  >  >>