للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

باب التدبير، وهو تعليق العتق بالموت (١)

ويعتبر من الثلث (٢) وإن رهن المدبر لم يبطل تدبيره (٣) وإذا قال: رجعت في تدبيري أو أبطلته لم يبطل (٤) لأنه تعليق للعتق بصفة، وعنه يبطل (٥) كالوصية، وله

بيع المدبر (٦) وهبته ولو أمة، وله وطء الأمة، وما ولدته المدبرة من غير سيدها بعد تدبيرها كهي (٧) وإن أنكر السيد التدبير ولا بينة حلف على البت، والوارث يحلف على نفي العلم.

[باب الكتابة]

وهي مندوبة لمن يعلم فيه خيرًا، ولا تصح كتابة المرهون بعد قبضه، ولا تصح إلا على عوض معلوم

(١) (تعليق العتق بالموت) والأصل فيه حديث جابر "أن رجلًا من الأنصار أعتق غلامًا له عن دبر لم يكن له مال غيره، فبلغ ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: من يشتريه مني؟ فاشتراه نعيم بن عبد الله بثمانمائة درهم فدفعها إليه" متفق عليه، وفى رواية قال "أنت أحوج منه".

(٢) (ويعتبر من الثلث) روي ذلك عن علي وابن عمر وبه قال شريح وعمر بن عبد العزيز ومالك والشافعي والثوري وجمع، وعن ابن مسعود ومسروق ومجاهد وسعيد بن جبير والنخعي أنه يعتق من رأس المال قياسًا على أم الولد. ولنا أنه تبرع بعد الموت فكان من الثلث.

(٣) (تدبيره) فإن مات السيد عتق إن خرج من الثلث وأخذ من تركته قيمته رهنًا مكانه.

(٤) (لم يبطل) هذا المذهب، لأنه تعليق للعتق بصفة فلا يبطل.

(٥) (يبطل) لأنه جعل له نفسه بعد موته فكان ذلك وصية فجاز الرجوع فيه "وهذا قول الشافعي القديم وقوله الجديد كالرواية الأولى.

(٦) (المدبر إلى آخره) هذا المذهب مطلقًا، وروي مثل هذا عن عائشة وعمر بن عبد العزيز، وهو قول الشعبي، وكره بيعه ابن عمر وابن المسيب والشعبي والنخعي والزهري ومالك وجمع، لأن ابن عمر روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال "لا يباع المدبر ولا يشرى" ولنا ما روى جابر "أن رجلًا أعتق مملوكًا له عن دبر فاحتاج" الحديث، زاد. ولعل خبرهم لم يصح مرفوعًا.

(٧) (كهي) يعتق بموت سيدها، فإن بطل تدبيرها ببيع أو غيره لم يبطل في الولد.

<<  <  ج: ص:  >  >>