للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وهو محق استحب له افتداء يمينه (١) وإن حلف فلا بأس.

[باب جامع الأيمان]

يرجع في الأيمان إلى النية إذا وجدت وهي تتنوع: منها أن ينوي بالعام الخاص كمن حلف لا يأكل لحمًا ولا فاكهة يريد لحمًا وفاكهًا بعينها (٢) ومنها أن ينوي

بالخاص العام مثل أن يحلف لا شربت لفلان الماء يريد قطع كل ما فيه منة (٣).

(١) (يمينه) قال الشافعي: ما كذبت قط، ولا حلفت بالله صادقًا ولا كاذبًا.

(٢) (بعينها) كمن حلف لا يتغدى ويريد اليوم، أولا أكلت ويريد الساعة.

(٣) (منة) وبهذا قال مالك، وقال أبو حنيفة والشافعي: لا عبرة بالنية والسبب فيما يخالف لفظه لأن الحنث ما وقعت عليه اليمين. ولنا أنه نوى بكلامه ما يحتمله ويسوغ في اللفظ التعبير عنه فتنصرف يمينه إليه، وقد ساغ في كلام العرب التعبير بالخاص عن العام قال تعالى: {مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ} - {وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا} ولم يرد ذلك بعينه بل نفى كل شيء وقد يذكر العام ويراد به الخاص كقوله تعالى: {الَّذِينَ قَالَ لَهُمُ النَّاسُ إِنَّ النَّاسَ قَدْ جَمَعُوا لَكُمْ} وقال {تُدَمِّرُ كُلَّ شَيْءٍ بِأَمْرِ رَبِّهَا} ولم تدمر السماء والأرض ولا مساكنهم.

<<  <  ج: ص:  >  >>