للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

(فصل) والعبرة بخصوص السبب لا بعموم اللفظ في أحد الوجهين (١) والثاني بعموم اللفظ (٢).

(فصل) وإذا حلف لا يأكل شيئًا فاستحالت أجزاؤه وتغير اسمه كإن حلف على بيضة فصارت فرخًا أو حنطة فصارت زرعًا لم يحنث (٣) وإن تغيرت صفته وزال اسمه مع بقاء أجزائه فإنه يحنث (٤) وإن تبدلت الإِضافة كزوجة فلان أو داره فزالت الزوجية والملك حنث (٥) وإن حلف لا يهب زيدًا شيئًا ولا يعيره ولا يوصي له ولا يتصدق عليه ففعل ولم يقبل زيد حنث (٦) وقال الشافعي لا يحنث بمجرد الإِيجاب كالنكاح والبيع (٧) وإن حلف لا يتصدق عليه فوهبه لم يحنث (٨) وإن حلف لا يهبه شيئًا

فأسقط

(١) (في أحد الوجهين) وهو الصحيح عند صاحب المحرر والمغنى والبلغة ورجحه ابن عقيل في عمد الأدلة وجزم به القاضي في موضع من المجرد واختاره الشيخ؛ وذكر القاضي فيمن حلف على زوجته أو عبده أن لا يخرج إلا بإذنه فعتق العبد وطلقت المرأة وخرجا بغير إذنه لا يحنث لأن قرينة الحال تنقل الكلام إلى نفسها.

(٢) (اللفظ) اختاره القاضي في الخلاف والآمدي وأبو الفتح وأبو الخطاب وغيرهم وأخذوه من نصوص أحمد في رواية علي بن سعيد فيمن حلف لا يصطاد من نهر لظلم رآه فيه ثم زال الظلم، قال أحمد النذر يوفى به، والأول أولى لأن السبب يدل على إرادته فصار كالمنوي.

(٣) (لم يحنث) لأنه زال اسمه واستحالت أجزاؤه، وعلى قياسه لا شربت هذا الخمر فصار خلا، قلت وذكر في الإنصاف أن هذا اختيار القاضي والمصنف والشارح.

(٤) (يحنث) كرطب صار تمرًا وصبى صار شيخًا، وللشافعي فيه قولان.

(٥) (حنث) وبه قال مالك والشافعي ومحمد وزفر، وقال أبو يوسف لا يحنث إلا في الزوجة. ولنا أنه إذا اجتمع التعيين والإضافة كان الحكم للتعيين.

(٦) (حنث) بمجرد الإيجاب لأنه لا عروض فيها فكان مسماها الإيجاب فقط، لأن القبول شرط لنقل الملك.

(٧) (والبيع) لأنه عقد لا يتم إلا بالقبول فلم يحنث فيه بمجرد الإيجاب.

(٨) (لم يحنث) هذا المذهب، لأن الصدقة نوع من الهبة ولا يحنث الحالف على نوع آخر، ولهذا حرمت الصدقة على النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم تحرم الهبة والهدية لقوله لبريرة "هو عليها صدقة ولنا هدية".

<<  <  ج: ص:  >  >>