للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وطء أو قبلة ونحوها ولو جاهلة بالعتق أو ملك الفسخ، وعنه العذر بالجهل فيهما، اختاره جماعة من الأصحاب (١) فإن

اختارت الفرقة كان فسخًا ليس بطلاق (٢) وإن عتق قبل فسخها أو اختارت المقام معه بطل خيارها، وإن عتقا جميعًا فعلى نكاحهما (٣) ويستحب لمن أراد عتقهما أن يبدأ بعتق العبد قبلها (٤) لئلا يثبت للمرأة الخيار، ويجوز للزوج الإِقدام على الوطء إذا كانت غير عالمة.

[باب العيوب في النكاح]

إذا علمت أنه عنين بعد الدخول فسكتت عن المطالبة ثم طالبت بعد فلها ذلك، وإن ادعى الجهل من له الخيار أن له الخيار ومثله يجهله فالأظهر ثبوت الفسخ قاله الشيخ (٥)، ولو بان عقيمًا أو يطأ ولا ينزل (٦)

(١) (اختاره جماعة من الأصحاب) لأنها إذا أمكنته من وطئها قبل علمها لم يوجد منها ما يدل على الرضى، والأول المذهب.

(٢) (ليس بطلاق) وبهذا قال أبو حنيفة والشافعي والثوري، وذهب مالك والأوزاعي والليث إلى أنه طلاق بائن، ولنا قول النبي - صلى الله عليه وسلم -: "الطلاق لمن أخذ بالساق".

(٣) (فعلى نكاحهما) هذا المذهب، وعنه ينفسخ، نقله الجماعة، قال ابن القيم: وللبطلان وجه دقيق وهو أنه إنما زوجهما بحكم الملك لهما وقد زال ملكه عنهما بخلاف تزويجها لعبد غيره.

(٤) (بعتق العبد قبلها) وقد روى أبو داود والأثرم بإسناده عن عائشة أنه كان لها غلام وجارية فتزوجها فأمرها النبي - صلى الله عليه وسلم - أن تعتق الرجل قبل المرأة.

(٥) (قاله الشيخ) عملًا بالظاهر، وقال في المنتهى: ولو جهل الحكم، أي يسقط بما بدل على الرضى.

(٦) (ولا ينزل) لأن حقها في الوطء لا في الإِنزال.

<<  <  ج: ص:  >  >>