للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

بذمة سيده بالغًا ما بلغ (١) وإن حجر عليه وفي يده مال ثم أذن له فأقر به صح، ولا يملك عبد بتمليك، ولا يعامل صغير إلا في مثل ما

يعامل مثله، ولا يبطل الإِذن الإِباق، ولا يصح تبرع المأذون له بهبة الدراهم كسوة الثياب ونحوها، ويجوز له هدية مأكول وإعارة دابة (٢) وعمل دعوة وإعارة ثوبه بلا إسراف (٣) ولغير المأذون له الصدقة من قوته بالرغيف ونحوه إذ لم يضر به، وللمرأة الصدقة من بيت زوجها بمثل ذلك (٤) إلا أن يمنعها أو يكون بخيلًا فتشك في رضاه فيحرم فيهما كصدقة الرجل بطعام المرأة فإن كان في بيت الرجل من يقوم مقام امرأته فهو كزوجته، وإن كانت المرأة ممنوعة من التصرف في بيت زوجها كالتي يطعمها بالفرض ولا يمكنها من طعامه فهو كما لو منعها بالقول.

باب الوكالة (٥)

(١) (بالغًا ما بلغ) وهو المذهب، لأنه غر الناس بمعاملته. وعنه يتعلق برقبته وهو ظاهر قول أبى حنيفة، وقال مالك والشافعي: إن كان في يده مال قضيت ديونه منه، وإن لم يكن فيها شئ تعلق بذمته يتبع به بعد العتق.

(٢) (وإعارة دابة) وبه قال أبو حنيفة، خلافًا للشافعي.

(٣) (بلا إسراف) لأنه عليه الصلاة والسلام "كان يجيب دعوة المملوك، ولأنه مما جرت به عادة التجار فيما بينهم فيدخل في عموم الإذن، قال المصنف: الإِسراف صرف الشيء فيما ينبغى زائدًا على ما ينبغي.

(٤) (بمثل ذلك) في إحدى الروايتين، لحديث عائشة ترفعه "إذا أنفقت المرأة من طعام زوجها غير مفسدة كان لها أجرها بما أنفقت ولزوجها أجر ما اكتسب وللخادم مثل ذلك لا ينقص بعضهم من أجر بعض شيئًا" متفق عليه ولم يذكر إذنًا.

(٥) الوكالة بفتح الواو كسرها بمعنى التوكيل، ولغة التفويض، يقال وكلت أمرى إلى الله أي فوضته إليه واكتفيت به. وتطلق ويراد بها الحفظ، ومنه قوله {وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ} وشرعًا إلى آخره.

<<  <  ج: ص:  >  >>