للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

غيره (١) أو دعوى عليه حلف على نفي علمه، ومن توجهت عليه يمين لجماعة فرضوا بيمين واحدة جاز (٢) واليمين المشروعة هي اليمين بالله تعالى اسمه، ولا تدخل النيابة في اليمين فلو كان المدعى عليه صغيرًا أو مجنونًا لم يحلف عنه وليه ووقف الأمر إلى أن يكلفا، وإن رأى الحاكم تغليظها بلفظ أو زمان أو مكان جاز (٣) وإن رأى ترك التغليظ فتركه كان مصيبًا. وإن أبى الحالف التغليظ لم يكن ناكلًا (٤).

كتاب الإِقرار (٥)

وهو إظهار مكلف مختار ما عليه لفظًا أو كتابة (٦) وليس بإنشاء. وإن أقر مراهق غير مأذون له ثم

(١) (غيره إلخ) وبه قال أبو حنيفة ومالك والشافعي لما روى الأشعث بن قيس "أن رجلًا من كندة ورجلًا من حضرموت اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في أرض من اليمن فقال الحضرمي يا رسول الله إن أرضي اغتصبنيها أبو هذا وهي في يده، قال: هل لك بينة؟ قال: لا ولكن أحلفه والله ما يعلم أنها أرضي اغتصبنيها أبوه، فتهيأ الكندي لليمين" رواه أبو داود ولم ينكر ذلك النبي - صلى الله عليه وسلم -.

(٢) (بيمين واحدة جاز) وإن أبوا حلف لكل واحد يمينًا.

(٣) (أو مكان جاز) ففي اللفظ "والله الذي لا إله إلا هو عالم الغيب والشهادة الرحمن الرحيم الذي يعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور" واليهودي "والله الذي أنزل التوراة على موسى" والنصراني "والله الذي أنزل الإنجيل على عيسى" والمجوسى "والله الذي خلقني ورزقني" لأنه يعظم خالقه ورازقه.

(٤) (لم يكن ناكلًا) عن اليمين لأنه قد بذل، الواجب عليه فيجب الإِكتفاء به.

(٥) (الإِقرار) لغة الاعتراف بالحق مأخوذ من المقر كأن المقر جعل الحق في موضعه، وشرعًا إظهار إلخ.

(٦) (أو كتابة) أو إشارة من أخرس، وهو ثابت بالإِجماع لقوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ} الآية، {وَآخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} {أَلَسْتُ بِرَبِّكُمْ قَالُوا بَلَى} ورجم النبي - صلى الله عليه وسلم - ماعزا والغامدية بإقرارهما.

<<  <  ج: ص:  >  >>