للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

والشيخ وابن القيم لا يعتبر لفظ الشهادة، قال الشيخ لا أعلم عن صحابي ولا تابعي لفظ الشهادة (١).

[باب اليمين في الدعاوى]

اليمين تقطع الخصومة في الحال ولا تسقط الحق. وحق الآدمي ينقسم قسمين: أحدهما ما هو مال أو يقصد منه المال كالبيع ونحوه فيستحلف فيه (٢) والثاني ما ليس بمال ولا يقصد منه المال وهو ما لا يثبت إلا بشاهدين كالقصاص ونحوه فلا يستحلف المدعى عليه في إحدى الروايتين (٣) وقال أبو بكر إلا في النكاح والطلاق (٤) وعن أحمد يستحلف فيما يقضى عليه بالنكول فقط (٥) ومن لم يقض عليه بنكول

(١) (الشهادة) ونقل الميموني عنه أنه قال وهل معنى القول والشهادة إلا واحد؟ ونقل أبو طالب عنه أنه قال: العلم شهادة.

(٢) (فيه) لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - "لو يعطى الناس بدعواهم لادعي قوم دماء رجال وأموالهم، ولكن اليمين على المدعي" متفق عليه.

(٣) (في إحدى الروايتين) ولا تعرض عليه اليمين، وهذا قول مالك وأبي حنيفة فإنه قال: لا يستحلف في النكاح وما يتعلق به "لأن هذه الأشياء لا يدخلها البدل، وإنما تعرض اليمين فيما يدخله البدل، فإن المدعى عليه مخير بين أن يحلف أو يسلم.

(٤) (والطلاق) لأن الأبضاع مما يحتاط لها فلا تستباح بالنكول لأنه ليس بحجة قوية.

(٥) (فقط) هذا المذهب قاله في الفروع وصححه في النظم، والذي يقضى عليه بالنكول هو المال وما يقصد به المال.

<<  <  ج: ص:  >  >>