للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

إلا من عليه حق فيجب ولو رأى الحاكم حكمه

بخطه تحت ختمه ولم يذكر أنه حكم به أو رأى الشاهد شهادته بخطه ولم يذكر شهادته لم يجز للحاكم ولا للشاهد إنفاذهما احتياطًا (١) ويأتي.

[باب الموصى له]

تصح لمن يصح تملكه من مسلم وكافر، ولا يعتبر فيها القربة (٢) وإن وصى لقاتله لم تصح (٣) وإن جرحه ثم أوصى له فمات من الجرح لم تبطل (٤) وإن وصى في أبواب البر صرف في القرب (٥) ولا يصح

(١) (احتياطًا) على الصحيح، والفرق بين ذلك والوصية أنها سومح فيها بصحتها مع الغرر وبالمعدوم والمجهول فجازت المسامحة فيها بالعمل بالخط كالرواية، بخلاف الحكم والشهادة.

(٢) (ولا يعتبر فيها القربة) قال تعالى: {إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا} قال محمد بن الحنفية: هي وصية المسلم لليهودي والنصراني ولو مرتدًا أو حربيًا، قال تعالى: {لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ} الآية.

(٣) (لم تصح) كما لو قتل الموصى له الموصي قتلًا مضمونًا بقصاص أو دية أو كفارة، لأن القتل يمنع الميراث الذي هو آكد منها، فالوصية أولى، ومعاملة له بنقيض قصده.

(٤) (لم تبطل) لأنها بعد الجرح صدرت من أهلها في محلها.

(٥) (صرف في القرب) هذا المذهب، لأن اللفظ للعموم فيجب حمله على عمومه، وقيل عنه في أربع جهات: القرب والمساكين والحج والجهاد، وعنه فداء الأسرى مكان الحج.

<<  <  ج: ص:  >  >>