للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

الأخيرة من العام المقبل، وعن أبي بن كعب عن النبي - صلى الله عليه وسلم -: إن الشمس تطلع صبيحتها بيضاء لا شعاع لها (١) وأفضل الشهور شهر

رمضان، وقال الشيخ: يوم الجمعة أفضل أيام الأسبوع. وقال: ويوم النحر أفضل أيام العام، وظاهر ما ذكره أبو حكيم أن يوم عرفة أفضل، وعشر ذي الحجة أفضل من العشر الأخير من رمضان ومن أعشار الشهور كلها (٢).

باب الاعتكاف (٣) وأحكام المساجد

وهو شرعًا لزوم مسجد لطاعة الله تعالى على صفة مخصوصة من مسلم عاقل ولو مميزًا طاهرًا مما يوجب غسلًا، وأقله ساعة فلو نذر اعتكافًا وأطلق أجزأته، ويستحب أن لا ينقص عن يوم وليلة ويسمى جوارًا (٤) ولا يحل أن يسمى خلوة (٥) قال في الفروع: ولعل الكراهة أولى. ولا يختص بزمان وآكده رمضان إجماعًا وآكده العشر الأخير من رمضان، ومن نذر أن يعتكف صائمًا ومصليًا لزمه الجميع كمن

(١) (لا شعاع لها) وفي بعض الأحاديث "بيضاء مثل الطست" وروى عنه - صلى الله عليه وسلم - "أن أمارة ليلة القدر أنها ليلة صافية بلجة كأن فيها قمرًا ساطعًا ساكنة ساجية لا برد فيها ولا حر ولا يحل لكوكب أن يرمى به فيها حتى تصبح، وأن أمارتها أن الشمس صبيحتها تخرج مستوية ليس فيها شعاع مثل القمر ليلة البدر لا يحل للشيطان أن يخرج معها حينئذ".

(٢) (كلها) لما في صحيح ابن حبان عن جابر مرفوعًا قال "ما من أيام أفضل عند الله من أيام عشر ذي الحجة".

(٣) (الاعتكاف) لغة لزوم الشيء، ومنه قوله: "يعكفون على أصنام لهم" يقال يعكف بضم الكاف كسرها.

(٤) (ويسمى جوارًا) لقول عائشة عنه - صلى الله عليه وسلم - "وهو مجاور في المسجد" متفق عليه.

(٥) (خلوة) ولم يزد على هذا، وكأنه نظر إلى قول بعضهم:

إذا ما خلوت الدهر يومًا فلا تقل ... خلوت ولكن قل علي رقيب

<<  <  ج: ص:  >  >>