للانتقال للموقع القديم اضغط هنا

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

وهو كبيرة يبطل ثوابها، ومن أخرج شيئًا يتصدق به استحب له أن يمضيه (١) ولا يقصد الخبيث فيتصدق به، وأفضلها جهد المقل (٢) ولا يسن إبدال ما أعطى سائلًا فسخطه.

[كتاب الصيام]

وهو لغة الإِمساك (٣) وشرعًا إمساك عن أشياء مخصوصة بنية في زمن معين (٤) من شخص مخصوص (٥) صوم رمضان أحد أركان الإِسلام وفروضه، فرض في السنة الثانية من الهجرة، فصام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسع رمضانات. والمستحب قول شهر

رمضان، ولا يكره رمضان بإسقاط شهر (٦) ويجب صومه برؤية هلاله، ولا يجب صومه إن حال دون منظره غيم أو قتر أو غيرهما ليلة الثلاثين من شعبان إذا لم ير الهلال

(١) (أن يمضيه) مخالفة للنفس والشيطان، ولا يجب لأنها لا تملك قبل القبض، وقد صح عن عمرو بن العاص أنه كان إذا أخرج طعامًا لسائل فلم يجده عزله حتى يجئ آخر، قاله الحسن.

(٢) (جهد المقل) لحديث "أفضل الصدقة جهد المقل إلى فقير في السر" ولا يعارضه قوله "ما كان عن ظهر غنى" إذ المراد جهد المقل بعد حاجة عياله وما يلزمه.

(٣) (الإِمساك) ومنه {إِنِّي نَذَرْتُ لِلرَّحْمَنِ صَوْمًا} ويقال صامت الريح إذا أمسكت عن الهبوب.

(٤) (في زمن معين) وهو طلوع الفجر الثاني إلى غروب الشمس.

(٥) (من شخص مخصوص) وهو المسلم العاقل، غير الحائض والنفساء.

(٦) (بإسقاط شهر) لظاهر حديث ابن عمر، وفي المنتخب لا يجوز لخبر أبى هريرة مرفوعًا "لا تقولوا رمضان فإن رمضان اسم من أسماء الله" وقد ضعف.

<<  <  ج: ص:  >  >>