للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
مسار الصفحة الحالية:

عش بجد ولا (١) يضرك نوك ... إنما عيش من ترى بالجدود (٢)

رب ذي إربة مقل من الما ... ل وذي عنجهية مجدود

عش بجد وكن هبنقة القي ... سي أو مثل شيبة بن الوليد وسبب نظم اليزيدي هذه الأبيات أنه تناظر هو والكسائي في مجلس المهدي، وكان شيبة بن الوليد حاضرا فتعصب للكسائي وتحامل على اليزيدي، فهجاه في عدة مقاطيع هذا المقطوع من جملتها.

ودغة: بضم الدال المهملة (٣) وفتح الغين المعجمة وبعدها هاء ساكنة، واسمها مارية بنت مغنج، بفتح الميم وسكون الغين المعجمة وفتح النون وبعدها جيم، وقيل معنج بكسر الميم وسكون العين المهملة وباقية مثل الأول، وهو لقب، واسمه ربيعة بن سعد بن عجل بن لجيم - وهي التي يضرب بها المثل في الحمق، فيقال " أحمق من دغة " (٤) . وذكر ابن الكلبي في كتاب جمهرة النسب غير هذا، فقال في نسب بني العنبر: فولد جندب بن العنبر عديا وكعبا وعويجا أمهم مارية بنت ربيعة بن سعد بن عجل، ويقال بل هي دغة بنت مغنج بن إياد، فجعل مارية غير دغة، والله أعلم. وإنما نسبت إلى الحمق لأنها ولدت فصاح المولود، فقالت لامرأة: أيفتح الجعر فاه فقالت المرأة: نعم ويسب أباه، فسارت مثلا. الأصل في الجعر أنه روث كل ذي مخلب من السباع، وقد يستعمل في غيرها بطريق التجوز، ودغة لجهلها لما ولدت ظنت أنه قد خرج منها المعتاد، فلما استهل المولود عجبت من ذلك وسألت عنه، فهذا كان سبب نسبتها إلى الحمق. وكانت متزوجة في بني العنبربن عمرو بن تميم، فبنو العنبر يدعون لذلك بني الجعراء؛ وهذا كله وإن كان خارجا عن المقصود، لكنها فوائد غريبة فأحببت (٥) ذكرها (٦) .


(١) ق: فلن.
(٢) ق: بحدود.
(٣) سقط ضبط دغة من ق.
(٤) مجمع الأمثال ١: ١٤٧.
(٥) لي: أحببت.
(٦) ق: أن أذكرها.

<<  <  ج: ص:  >  >>