للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ثم توجه إلى الحجاز، وأطمع صاحب مكة في الحاكم ومملكة الديار المصرية، وعمل في ذلك عملاً قلق الحاكم بسببه وخاف على ملكه، وقصته في ذلك طويلة إلى أن (١) أرضى الحاكم بني الجراح ببذل الأموال لهم، واستمالهم إليه.

وكان صاحب مكة - وهو أبو الفتح الحسن بن جعفر العلوي - قد استدعوه ووصل إليهم وبايعوه بالخلافة ولقبوه بالرشيد بتدبير أبي القاسم المذكور، فلم يزل الحاكم يعمل الحيل حتى استمال بني الجراح إليه، وانتقض أمر أبي الفتوح وهرب إلى مكة.

وقصد الوزير أبو القاسم العراق هارباً من الحاكم ومفارقاً لبني الجراح، وقصد فخر الملك أبا غالب ابن خلف الوزير، ورفع خبره إلى الإمام القادر بالله فاتهمه أنه ورد لإفساد الدولة العباسية، وراسل فخر الملك في إبعاده، فاعتذر عنه فخر الملك وقام في أمره. واتفق انحدار فخر الملك من بغداد إلى واسط، فأخذ أبا القاسم في جملته، وأقام معه بواسط على جملة من الرعاية، إلى أن توفي فخر الملك مقتولاً، وشرع الوزير أبو القاسم في استعطاف قلب الإمام القادر بالله


(١) من هنا حتى قوله ... توجه غلى ديار بكر: لم يرد في المسودة.

<<  <  ج: ص:  >  >>