حدّثني أبو الحسين، قال: حدّثني أبو بكر محمد بن عبد الملك التاريخيّ «١» ، قال: حدّثنا المبرّد «٢» ، قال: حدّثني الحسن بن سهل «٣» ، لمّا أسنّ، وجلس في بيته، قال:
دخلت يوما إلى المأمون، وهو جالس، وبحضرته جماعة من خواصّه، منهم إسحاق بن إبراهيم بن مصعب «٤» ، وكان في يده كتاب يقرأه، فلم ينظر إليّ، فوقفت قائما.
فقال له إسحاق: يا أمير المؤمنين، أبو محمد، الحسن بن سهل.
فقال لي: اقعد، فقعدت.
فقال: أحضر دواتك، فأحضرت.
فقال: وقّع بتقليد إسحاق بن إبراهيم، جميع أعمال المعاون «٥» بالسواد «٦» ، جزاء له على ما نبّه عليه من تكرمتك يا أبا محمد.