شاء؛ لأن الأصل في الشروط الحل والصحة، والمسلمون على شروطهم، ولأثر عمر السابق، إذ لا فرق بين الموت وغيره من التعاليق.
- مسألة:(وَيَجِبُ العَمَلُ بِشَرْطِ وَاقِفٍ)؛ كاشتراط جمعٍ أو تقديمٍ، أو اعتبار وصف أو إلغائه، ونحو ذلك؛ لأن عمر وقف وقفًا، وشرط فيه شروطًا [البخاري: ٢٧٦٤، ومسلم: ١٦٣٢]، ولو لم يجب اتباع شرطه لم يكن في اشتراطه فائدة، ولحديث أبي هريرة رضي الله عنه مرفوعًا:«المُسْلِمُونَ عَلَى شُرُوطِهِمْ»[أبو داود: ٣٥٩٤]، ولأن الوقف متلقًّى من جهته، فاتبع شرطه.
- فرع: لا يخلو شرط الواقف من أمرين:
الأول:(إِنْ وَافَقَ) الشرط (الشَّرْعَ)، ولا يخلو من قسمين:
١ - أن يظهر فيه قصد القُربة؛ كما لو أوقف على بني فلان، يقدم منهم طالب العلم: فيجب العمل به؛ لما تقدم.
٢ - أن يكون مباحًا لا يظهر فيه قصد القربة؛ كما لو أوقف على بني فلان، يقدم منهم العُزَّاب: فيجب العمل به أيضًا؛ لأن الوقف من باب العطايا والهبات، والهبة تصح بغير قصد القربة.
واختار شيخ الإسلام: أن الشرط الذي لا يظهر فيه قصد القربة لا يُعمل به ولو كان مباحًا، قال رحمه الله فيمن أوقف بيتًا على العُزَّاب:(هذا شرط باطل؛ والمتأهل أحق بمثل هذا من المتعزب إذا استويا في سائر الصفات؛ إذ ليس في التعزب هنا مقصود شرعي)؛ لأن الشرط إذا لم يكن قربة لم يكن الواقف