للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

٢ - (وَ) الثاني: (مِنْ) فجر (أَوَّلِ) يوم من (ذِي الحِجَّةِ)؛ لقوله تعالى: (ويذكروا اسم الله في أيام معلومات)، والأيام المعلومات هي أيام عشر ذي الحجة، ولما ورد عن ابن عمر وأبي هريرة رضي الله عنهم: «أَنَّهُمَا كَانَا يَخْرُجَانِ إِلَى السُّوقِ فِي أَيَّامِ العَشْرِ يُكَبِّرَانِ، وَيُكَبِّرُ النَّاسُ بِتَكْبِيرِهِمَا» [البخاري معلقًا بصيغة الجزم ٢/ ٢٠، قال ابن حجر: لم أره موصولًا].

وآخر وقت التكبير: (إِلَى فَرَاغِ الخُطْبَةِ) من يوم العيد؛ لما تقدم.

واختار ابن عثيمين: أن آخر وقتها إلى غروب الشمس من آخر يوم من أيام التشريق؛ لقوله تعالى {وَاذْكُرُوا الله فِي أَيَّامٍ مَّعْدُودَاتٍ}، والأيام المعدودات هي أيام التشريق , ولحديث نُبيشة الهُذَلي رضي الله عنه مرفوعاً: «أَيَّامُ التَّشْرِيقِ أَيَّامُ أَكْلٍ وَشُرْبٍ وَذِكْرٍ للهِ» [مسلم: ١١٤١]، ولأن ابن عمر رضي الله عنهما: «كان يُكَبِّرُ بِمِنًى تِلْكَ الأَيَّامَ، وَخَلْفَ الصَّلَوَاتِ، وَعَلَى فِرَاشِهِ، وَفِي فُسْطَاطِهِ، وَمَجْلِسِهِ، وَمَمْشَاهُ، تِلْكَ الأَيَّامَ جَمِيعاً». [علقه البخاري بصيغة الجزم ٢/ ٢٠، ووصله الفاكهي في أخبار مكة: ٤/ ٢٢٨].

(وَ) القسم الثاني: التكبير (المُقَيَّدُ) وهو الذي يكون (عَقِبَ كُلِّ فَرِيضَةٍ)؛ لحديث جابر رضي الله عنه قال: «كَانَ رَسُولُ الله صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُكَبِّرُ فِي صَلَاةِ الْفَجْرِ يَوْمَ عَرَفَةَ إِلَى صَلَاةِ الْعَصْرِ مِنْ آخِرِ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ حِينَ يُسَلِّمُ مِنَ الْمَكْتُوبَاتِ» [الدارقطني: ١٧٣٥، والبيهقي: ٢٤٩٤، وفيه ضعف]، قال الحافظ: (ولم يثبت فيه شيء عن

<<  <  ج: ص:  >  >>