للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

وخدمة عبد أو على أن يعمل له عملًا معلومًا فإجارة تبطل بتلف الدار كسائر الإِجارات، وإن صالحت المرأة بتزويج

نفسها صح، وإن صالح عما في الذمة بشئ في الذمة لم يجز التفرق قبل القبض لأنه بيع دين بدين، ويصح الصلح عن المجهول بمعلوم إذا كان مما لا يمكن معرفته للحاجة نصًّا سواء كان عيًا أو دينًا، أو كان الجهل من الجانبين كصلح الزوجة عن صداقها الذي لا بينة لها به ولا علم لها ولا للورثة بمبلغه، وكذلك الرجلان بينهما معاملة وحساب قد مضى عليه زمن طويل ولا علم لكل منهما بما عليه لصاحبه أو ممن هو عليه لا علم له بقدره ولو علمه صاحب الحق ولا بينة له بنقد أي حال ونسيئة (١) فإن أمكن معرفته ولم تتعذر كتركة موجودة صولح بعض الوارثين عن ميراثه منها لم يصح الصلح (٢) ولا تصح البراءة من عين بحال (٣) ولو صالح من وصى له بخدمة أو سكنى أو حمل أمة بدراهم مسماة جاز ذلك الصلح (٤).

(فصل) القسم الثاني الصلح على الإِنكار، بأن يدعى عليه عينًا في يده أو دينًا في ذمته فينكره أو يسكت

(١) (أي حال ونسيئة) متعلق بيصح لقوله عليه الصلاة والسلام لرجلين اختصما في مواريث درست لهما "استهما وتوخيا الحق وليحلل أحدكما صاحبه" رواه أحمد وأبو داود، ولأنه إسقاط حق يصح في المجهول، ولو قبل بعدم جوازه لأفضى إلى ضياع الحق، والبيع قد يصح في المجهول في الجملة كأساس الحائط.

(٢) (لم يصح الصلح) واحتج به أحمد بقول شريح "أيما امرأة صولحت من ثمنها فلم يبين لها ما ترك زوجها فهي الريبة".

(٣) (من عين بحال) سواء كانت معلومة أو مجهولة بيد المبرئ أو المبرأ، لكن ذكر في الصداق إذا كانت العين بيد أحدهما وعفا الذي ليست بيده يصح بلفظ العفو والإِبراء والهبة ونحوها.

(٤) (جاز ذلك الصلح) مع أنه لا يجوز في البيع لعدم العلم به، لأن الصلح أوسع من البيع.

<<  <  ج: ص:  >  >>