للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولو كان صحيحًا مكلفًا ولو من غير الوالدين (١) ومن لم يفضل عنده إلا نفقة واحد بدأ بالأقرب فالأقرب، فإن كان له أبوان جعل بينهما (٢)، فإن كان معهما ابن قدمه عليهما. وقال القاضي: إن كان الابن صغيرًا أو مجنونًا قدمه، وإن كان الابن كبيرًا والأب زمنًا فهو أحق، وظاهر كلامهم يأخذ من وجبت له النفقة بغير إذنه (٣) ومن ترك الإنفاق الواجب مدة لم يلزمه

عوضه (٤)، فإن كان الحاكم قد فرضها أو استدان

(١) (من غير الوالدين) هذا المذهب لحديث هند ولم يستثن بالغًا ولا صحيحًا، فإن كان له حرفة لم تجب نفقته، قال في المبدع بغير خلاف.

(٢) (بينهما) هذا أحد الوجوه اختاره الشارح لتساويهما في القرب، والثاني تقدم الأم لأنها أحق بالبر لقوله عليه الصلاة والسلام نرجل سأله "من أبر؟ قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب" رواه أبو داود. ولها فضيلة الحمل والرضاع وزيادة النفقة وهي أضعف وأعجز، والثالث يقدم الأب وهو المذهب جزم به في الوجيز لفضيلته وانفراده بالولاية على ولده وإضافهَ النبي - صلى الله عليه وسلم - الولد وماله لأبيه بقوله "أنت ومالك لأبيك".

(٣) (بغير إذنه) لحديث هند "خذي ما يكفيك وولدك بالمعروف" وقيس عليه سائر من تجب له، نقل أبناه والجماعة يأخذ من سأل والده بلا إذنه بالمعروف إذا احتاج ولا يتصدق.

(٤) (عوضه) هذا الصحيح من المذهب، لأن نفقة القريب لدفع الحاجة وإحياء النفس وقد حصل ذلك في الماضى بدونها.

<<  <  ج: ص:  >  >>