للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

عنها، -وهو بعض جزء من مسند إسحاق- بين عدد أحاديثها عند إسحاق، وعدد أحاديثها عند أحمد بن حنبل، أن بينهما تقاربًا كبيرًا في الحجم.

فعدد أحاديث مسند عائشة رضي الله عنها عند إسحاق بالمكرر وما أدخل في مسندها من مسانيد غيرها لسبب ما- اثنين وسبعين ومائتين وألف حديث.

وعند أحمد بلغ عددها سبع وسبعون ومائتان وألف حديث (١).

[المطلب الثالث أهميته]

إن كتابًا ألفه إمام من أئمة المسلمين كإسحاق بن راهويه، لجدير أن تشد له الرحال، وتضرب أكباد الإبل لتحصيله، كيف لا وهو ممن فاق أقرانه حفظًا، وإتقانًا، وفقهًا، بل وأقسم بعضهم -كما تقدم- أنه لو وجد في عهد التابعين لاحتاج له كبارهم.

أضف إلى ذلك -وإن كان ليس بحاجة إلى إضافة- علو أسانيده، فقد سمع مؤلفه من أوساط أتباع التابعين، كابن عيينة، وابن علية، وغيرهما.

وقد كان من كبار شيوخ الأئمة أصحاب الكتب الستة -عدا ابن ماجه- وقد أكثروا من حديثه فيها.

وكذلك من جاء بعدهم كابن خزيمة، وابن حبان، وغيرهم، تكبدوا المشاق للسماع ممن سمع منه، وأودعوا أكثر ذلك كتبهم، التي وسموها بالصحة، وقد ثبت من خلال القسم المحقق اعتناؤه بأحاديثه، فلم يذكر فيه ممن رمي بالكذب سوى واحد هو الحكم بن عبد الله العاملي، روى من طريقه ثلاثة أحاديث فقط (٢).


(١) انظر: مسند عائشة المحقق (ص ٣٣٦، ٣٣٧).
(٢) انظر: مسند عائشة (ص ٣٦٣ - ٣٦٤).

<<  <  ج: ص:  >  >>