للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

المعاصي، وساق نصوصًا فيها الحث على اتباع السنة.

٢ - أن الإمام أحمد حين سأله أحدهم عمن يكتب الحديث؟ قال: أما بمكة فمن العدني، فيبعد أن يشير به وهو يعلم أنه على بدعة.

٣ - أن أبا زرعة -رحمه الله- لا يبعد عن الإِمام أحمد في اجتناب التحديث عن أصحاب البدع ومع ذلك تتلمذ عليه وأخذ عنه.

[المطلب العاشر وفاته]

بعد عمر مديد أمضاه -رحمه الله- في العلم والعمل والتعليم، توفي في مكة المكرمة لإحدى عشرة بقيت من ذي الحجة آخر سنة ثلاث وأربعين ومائتين.

وعلى هذا كل من تعرض لبيان سنة وفاته من الكتب التي أشرت إلى ترجمته فيها إلَاّ ما نقله ابن أبي مخرمة قال: (توفي سنة (٣٢٠ هـ)، كذا في تاريخ اليافعي) (١).

وهذا ممتنع بلا ريب، فإن تلامذته أمثال مسلم، والترمذي، وأبي زرعة، ماتوا قبل هذا التاريخ بكثير كما بينته في تراجمهم، وهو عندما توفي كان من أبناء التسعين وقد عاصر خلفاء بني العباس ابتداء بالمنصور وانتهاء بالمتوكل فلا يمكن أن يبقى إلى هذا التاريخ.

ويظهر أن اليافعي اضطرب فيه فذكره في وفيات عام (٢٤٣ هـ) (٢).


(١) انظر: تاريخ ثغر عدن (ص ٢٦٢).
(٢) انظر: مرآة الجنان (٢/ ١٤٤، ٢٨٠).

<<  <  ج: ص:  >  >>