للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أي الجاهرين بالدعاء (وعن) إبراهيم المخعى أنه كان يكره أن يقول الرجل وهو يمشى معها: استغفروا له غفر الله لكم (١) (وقال) النووي: يكره أن تتبع الجنازة بنار. والمراد أنه يكره البخور في المجمرة بين يديها إلى القبر. ونقل ابن المنذر إجماع العلماء على كراهته للنهى ولأنه تفاؤل بذلك فأل السوء. وكذا يكره أن يكون عند القبر مجمرة حال الدفن: وأما اتباع الجنازة بنائحة فحرام فإن النوح حرام مطلقا (٢) (وقال) ابن قدامة: يكره رفع الصوت عند الجنازة لنهى النبي صلى الله عليه وسلم أن تتبع الجنازة بصوت. وكره سعيد بن المسيب وسعيد بن جبير والحسن والنخعى وأحمد وإسحق قول القائل خلف الجنازة: استغفروا له. وهو بدعة محدثة (وروى) أن ابن عمر كان في جنازة فسمع قائلا يقول: استغفروا له غفر الله لكم. فقال ابن عمر: لا غفر الله لك. أخرجه سعيد ابن منصور (وقال) أحمد: لا يقول خلف الجنازة: سلم رحمك الله، فإنه بدعة ولكن يقول: باسم الله وعلى ملة رسول الله ويذكر الله إذا تناول السرير. وبكره اتباع الميت بنار (روى) عن ابن عمر وأبى هريرة وعبد الله بن مغفل ومعقل بن يسار وسعيد بن المسيب وغيرهم أنهم أوصوا ألا يتبعوا بنار. فإن دفن ليلا فاحتاجوا إلى وضوء فلا بأس إنما يكره المجامر فيها البخور (٣)

(روى) ابن عباس " النبي صلى الله عليه وسلم دخل قبرا ليلا فاسرج له سراج فأخذه من قبل القبلة " (الحديث) أخرجه الترمذى وقال حسن (٤) {٦٢٥}

(وقال) ابن إدريس الحنبلي: ويكره رفع الصوت والضجة عند رفع الجنازة ويسن لمتبعها أن يكون متخشعا متفكرا في مآله ويرجع متعظا بالموت وبما يصير


(١) انظر ص ١٩٢ ج ٢ - البحر الرائق شرح كنز الدقائق
(٢) انظر ص ٢٨١ ج ٥ مجموع النووى
(٣) انظر ص ٣٦٣ و ٣٦٤ ج ٢ مغنى ابن قدامة ..
(٤) انظر ص ١٥٧ ج ٢ تحفة الأحوذى (الدفن بالليل) وقوله: حسن (رد) بأن فيه منهال بن خليفة ضعفه ابن معين. والحجاج بن ارطاة وهو مدلس لم يذكر سماعا.