فإذا قالوا: هجر الرجل فهو بمعنى هذى من الهذيان إذا أريد به الكلام, ومنه قوله تعالى:{مستكبرين به سامرًا تهجرون}؛ أي: تهذون. وقد قيل: إن «تهجرون» من الهجر الذي هو القطيعة؛ أي: تهجرون سامرًا لا تحضرونه. وقوله:[الوافر]
وما أرمت على العشرين سني ... فكيف مللت من طول البقاء
وما أرمت: أي: ما زادت, ويقال: رمت وأرمت بمعنى, وقال الشاعر, ويقال: إنه لحاتم الطائي: [الطويل]
ومطردًا لدنًا كأن كعوبه ... نوى القسب قد أرمى ذراعًا على العشر (٤/ب)
وقوله:[الوافر]
تطيع الحاسدين وأنت مرء ... جعلت فداءه وهم فدائي
وأنت مرء, والأجود أن يقال: وأنت امرؤ, ولا تحذف الهمزة من أوله إلا مع الألف واللام إذا قالوا: المرء, وربما استعمل ذلك في الشعر, قال الشاعر:[الطويل]
ولست أرى مرءًا تطول حياته ... فتبقى له الأيام حالًا ولا عما
وقوله:
وهاجي نفسه من لم يميز ... كلامي من كلامهم الهراء
الهراء من القول: مالا نظام له, قال ذو الرمة:[الطويل]
لها بشر مثل الحرير ومنطق ... رخيم الحواشي لا هراء ولا نزر