للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

[ومن التي أولها]

عواذل ذات الخال في حواسد ... وإن ضجيع الخود مني لماجد

وهي من الطويل الثاني على قول الخليل, ومن السحل الثاني على قول غيره. وقافيتها من المتدارك.

وهي من الطويل الثاني على قول الخليل, ومن السحل الثاني على قول غيره. وقافيتها من المتدارك.

الخال هاهنا يحتمل أن يكون الشامة, وهو الذي أراد القائل, ولو حمل على أن الخال الاختيال لم يبعد؛ أي: أن هذه المرأة فيها تكبر واختيال.

والخود: الناعمة الجسم, وجمعها فيما قيل خود, وهو أحد ما جاء على فعلٍ في جمع فعل كما قالوا: فرس ورد, وخيل ورد, وسقف وسقف, ورجل ثط وقوم ثط, وصدق في معنى صلبٍ, والجميع صدق, ويجوز أن يكون قولهم: خود الظليم والرأل مشتقًا من الخود كأنه يسير سيرًا لا يجهد نفسه فيه, فكأنه ينعمها بذلك. وقالوا: خود فحله في الإبل؛ إذا أرسله فيها, كأنه ينعمه بذلك؛ لأنه يجعل النوق بمنزلة النساء.

والماجد, قيل: إن الذي له شرف في نفسه, وقيل: المجد شرف الآباء, وهو مأخوذ من: أمجدت الدابة علفًا؛ إذا أكثرته لها, ومنه قولهم في المثل: «في كل شجرٍ نار, واستمجد المرخ والعفار»؛ أي: استكثرا منها.

وقوله:

متى يشتفي من لاعج الشوق في الحشى ... محب لها في قربه متباعد

اللاعج: الشوق الذي يؤثر في القلب, يقال: لعج الضرب في جلده إذا أثر فيه, قال عبد مناف بن ربعٍ الهذلي: [البسيط]

إذا تجاوب نوح قامتا معه ... ضربًا أليمًا بسبتٍ يلعج الجلدا

<<  <   >  >>