للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

ولولا تغير الوزن لكان الوجه أن يقول: كافيًا.

وقوله:

ولا شغل الأمير عن المعالي ... ولا عن ذكر خالقه بكاس

الكأس, وما كان مثلها من الثلاثي, الذي وسطه همزة تكون له ثلاثة أحوالٍ في القريض إذا جاءت في حشو البيت؛ فالمنشد مخير: إن شاء همز, وإن شاء جعل الهمزة ألفًا, كقول القائل: [الوافر]

تصد الكاس عنا أم عمروٍ ... وكان الكاس مجراها اليمينا

وإذاجاءت في القافية مع حروفٍ ليست ذات لينٍ فالهمز واجب, ومن تركه فقد أساء, كقول الراجز: [الرجز]

قد خطب النوم إلى نفسي ... همسًا وأخفى من مقال الهمس

وما بأن أطلبه من بأس

فإن لم يهمز بأس في هذا الموضع؛ وإلا فهو عيب لم تجر العادة بمثله, وإذا شبه بعيوب الشعر حسب من السناد, إلا أن العرب ساندت في الواو والياء إذا كانتا ردفين, ولم يساندوا بالألف, لم يجيئوا مع جلس وحلسٍ بمثل ناسٍ, وجاؤوا مع نفسٍ وخمسٍ بقوسٍ, ويجوز

<<  <   >  >>