للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

وقوله:

يقوم تقويم السماطين مشيه ... إليك إذا ما عوجته الأفاكل

السماط: صف ممدود مشبه بالسمط الذي هو اللؤلؤ؛ لأنه متصل كاتصاله؛ يعني أن الناس قيام للممدوح وهم سماطان. يأخذه الأفكل أي الرعدة, ولم يتصرف من الأفكل فعل, ولا جمع على فكلٍ؛ وإنما استدلوا على أن همزته زائدة؛ لأن هذا المثال تكثر الهمزة في أوله زائدةً.

وقوله:

فقاسمك العينين منه ولحظه ... سميك والخل الذي لا يزايل

يصف الرسول, وأنه ينظر إلى سيفك نصف نظرة, ويجعل نصفه الآخر إليك. وسميك يعني السيف, والخل مثل الخليل, والسيف يجعل خلا وخليلًا, قال الفرزدق: [الطويل]

وإني كما قالت نوار إذا اجتلت ... على رجلٍ ما سد كفي خليلها

أي سيفي, وكل ما قرب من الإنسان جاز أن يجعل خليلًا له, وقد سموا الأنف خليلًا, وينشد لأبي حية النميري: [الطويل]

إذا نفخت من اجانبٍ نفخت له ... أتاه برياها خليل يواصله

وقوله:

وأكبر منه همةً بعثت به ... إليك العدى واستنظرته الجحافل

الواو في قوله: وأكبر في معنى رب, ورفع أكبر على الإخبار أحسن ويكون مبتدأ.

وقوله: بعثت به وما بعده خبر عنه, واستنظرته في معنى انتظرته.

<<  <   >  >>