للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث:

اليوم (١).

٣ - ذكاؤه وقابليته على الانْتِقاء، مِما سهل عليه كثيرًا من الأمور وهو يُفَتًش في مصنفات الحديث المُذهلَة (٢) ".

ومن العوامل التي ساعدت على نبوغه واستفادته منها:

٤ - ما آتاه الله من ذكاء وسرعة في البديهة، والفهم، والقراءة،

والكتابة، مما جعله يستوعب قدرًا كبيرًا من المسموعات، ويُدَوَّنها في مدة

قصيرة.

٥ - ثم ما تحلى به من الصبر والعزم، والهمة العالية، وإلا فقد تعرض لمخاطر كبيرة في رحلاته ممثلة في الغرق، والعطش، وقطع الطريق، وغيرها، فكان الحافظ ممن ينطبق عليه قول المتنبي:

وإذا كانت النفوس كبارًا ... تعبت في مرادها الأجسام

وكان يكتب وهو في المركب برًا وبحرًا.

٦ - (ومنها الرفاق الذين كانوا غاية في الديانة والتواضع، والاعتناء بالبيان، والاهتمام بفنونه، والبعد عن التوَغُل في الغل والحسد والكتمان، وتكرر ذكر ما يقتضي الامتنان، فذا يعين رفيقه نوبة بالقراءة، ومرة بالكتابة، وأخرى بالعارية، ووقتًا بالمذاكرة، ومرة بالتنبيه على ما السلامة منه مختصة


= وكتاب "التقييد لمعرفة الرُّواة والسُّنَن والمسانيد" لأبي بكر محمد بن عبد الغني الشهير بِابْنِ نُقطَة المتوفَّى سنة (٦٢٩ هـ). انظر في ترجمته: وَفَيَات الأعيَان (١/ ٢٥٠)؛ والوافي بالوَفَيَات (٣/ ٢٦٧). وكتابه هذا جَمَع فيه رُوَاة الكتب السته وغيرها من السنن والمسانيد، كما صرح بذلك في مقدّمته للكتاب (١/ ٢).
وقد طبع الكتاب عِدة طبعات منها: طبعة دار الحديث/ بيروت، عام ١٤٠٧ هـ.
(١) الجواهر والدُّرَر (ق ٢٩: أ).
(٢) انظر: ابن حجر ودراسة مصنفاته (١/ ١٣٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>