للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَثَلَاثِمِائَةٍ]

[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]

فِيهَا عَادَ مُهَذِّبُ الدَّوْلَةِ إِلَى الْبَطِيحَةِ، وَلَمْ يُمَانِعْهُ ابْنُ وَاصِلٍ، وَتَقَرَّرَ عَلَيْهِ فِي كُلِّ سَنَةٍ لِبَهَاءِ الدَّوْلَةِ خَمْسُونَ أَلْفَ دِينَارٍ. وَفِيهَا كَانَ غَلَاءٌ عَظِيمٌ وَفَنَاءٌ بِبِلَادٍ بِإِفْرِيقِيَّةَ، بِحَيْثُ تَعَطَّلَتِ الْمَخَابِزُ وَالْحَمَّامَاتُ، وَذَهَبَ خَلْقٌ كَثِيرٌ مِنَ الْفَنَاءِ، وَهَلَكَ آخَرُونَ مِنْ شِدَّةِ الْغَلَاءِ، فَلِلَّهِ الْأَمَرُ مِنْ قَبْلُ وَمِنْ بَعْدُ، وَهُوَ الْمَسْئُولُ الْمَأْمُولُ أَنْ يُحْسِنَ الْعَاقِبَةَ.

وَفِيهَا أَصَابَ الْحَجِيجَ فِي الطَّرِيقِ عَطَشٌ شَدِيدٌ بِحَيْثُ هَلَكَ كَثِيرٌ مِنْهُمْ، وَكَانَتِ الْخِطْبَةُ لِلْمِصْرِيِّينَ، كَمَا تَقَدَّمَ.

[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]

وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:

مُحَمَّدُ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدِ بْنِ مُوسَى بْنِ جَعْفَرٍ أَبُو نَصْرٍ الْبُخَارِيُّ

الْمَعْرُوفُ بِالْمَلَاحِمِيِّ، أَحَدُ الْحُفَّاظِ، قَدِمَ بَغْدَادَ وَحَدَّثَ بِهَا عَنْ مَحْمُودِ بْنِ إِسْحَاقَ، عَنِ الْبُخَارِيِّ، وَرَوَى عَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ كُلَيْبٍ وَغَيْرِهِ، وَحَدَّثَ عَنْهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَكَانَ مِنْ أَعْيَانِ أَصْحَابِ الْحَدِيثِ. تُوُفِّيَ بِبُخَارَى فِي شَعْبَانَ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ وَقَدْ جَاوَزَ الثَّمَانِينَ.

<<  <  ج: ص:  >  >>