[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ أَرْبَعٍ وَسِتِّينَ وَأَرْبَعِمِائَةٍ]
[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]
فِيهَا قَامَ الشَّيْخُ أَبُو إِسْحَاقَ الشِّيرَازِيُّ مَعَ الْحَنَابِلَةِ فِي الْإِنْكَارِ عَلَى الْمُفْسِدِينَ، وَالَّذِينَ يَبِيعُونَ الْخُمُورَ، وَفِي إِبْطَالِ الْمُؤَاجِرَاتِ وَهُنَّ الْبَغَايَا وَكُوتِبَ السُّلْطَانُ فِي ذَلِكَ فَجَاءَتْ كُتُبُهُ بِالْإِنْكَارِ، وَفِيهَا كَانَتْ زَلْزَلَةٌ عَظِيمَةٌ بِبَغْدَادَ ارْتَجَّتْ لَهَا الْأَرْضُ سِتَّ مَرَّاتٍ.
وَفِيهَا كَانَ غَلَاءٌ شَدِيدٌ وَمَوَتَانٌ ذَرِيعٌ فِي الْحَيَوَانَاتِ، بِحَيْثُ إِنَّ بَعْضَ الرُّعَاةِ بِخُرَاسَانَ قَامَ وَقْتَ الصَّبَاحِ لِيَسْرَحَ بِغَنَمِهِ، فَإِذَا هُنَّ قَدْ مِتْنَ كُلُّهُنَّ. وَجَاءَ سَيْلٌ عَظِيمٌ وَبَرَدٌ كِبَارٌ أَتْلَفَ شَيْئًا كَثِيرًا مِنَ الزُّرُوعِ وَالثِّمَارِ بِخُرَاسَانَ.
وَفِيهَا تَزَوَّجَ الْأَمِيرُ عُدَّةُ الدِّينِ وَلَدُ الْخَلِيفَةِ بِابْنَةِ السُّلْطَانِ أَلْبِ أَرْسَلَانَ مِنْ سِفْرَى خَاتُونَ وَذَلِكَ بِنَيْسَابُورَ، وَكَانَ وَكِيلُ السُّلْطَانِ نِظَامَ الْمُلْكِ وَوَكِيلُ الزَّوْجِ عَمِيدَ الدَّوْلَةِ ابْنَ جَهِيرٍ وَحِينَ عُقِدَ الْعَقْدُ نُثِرَ عَلَى النَّاسِ جَوَاهِرُ نَفِيسَةٌ، وَكَانَ يَوْمًا مَشْهُودًا زُيِّنَتِ الْأَفْيِلَةُ وَالْخُيُولُ، وَضُرِبَتِ الدَّبَادِبُ وَالْبُوقَاتُ.
[مَنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ]
وَمِمَّنْ تُوُفِّيَ فِيهَا مِنَ الْأَعْيَانِ:
بَكْرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ حِيدٍ، أَبُو مَنْصُورٍ النَّيْسَابُورِيُّ كَانَ يَزْعُمُ أَنَّهُ مِنْ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://shamela.ws/page/contribute