للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

عَلَى النَّاسِ فَيُنَشِّفُونَ الْمِيَاهَ، وَيَتَحَصَّنُ النَّاسُ مِنْهُمْ فِي حُصُونِهِمْ، فَيَرْمُونَ بِسِهَامِهِمْ إِلَى السَّمَاءِ فَتَرْجِعُ وَعَلَيْهَا كَهَيْئَةِ الدَّمِ، فَيَقُولُونَ: قَهَرْنَا أَهْلَ الْأَرْضِ، وَعَلَوْنَا أَهْلَ السَّمَاءِ. فَيَبْعَثُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ نَغَفًا فِي أَقْفَائِهِمْ، فَيَقْتُلُهُمْ بِهَا " قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: " وَالَّذِي نَفْسُ مُحَمَّدٍ بِيَدِهِ، إِنَّ دَوَابَّ الْأَرْضِ لَتَسْمَنُ شُكْرًا مِنْ لُحُومِهِمْ وَدِمَائِهِمْ» وَرَوَاهُ أَحْمَدُ أَيْضًا عَنْ حَسَنِ بْنِ مُوسَى، عَنْ شَيْبَانَ، عَنْ قَتَادَةَ بِهِ. وَهَكَذَا رَوَاهُ ابْنُ مَاجَهْ مِنْ حَدِيثِ سَعِيدٍ، عَنْ قَتَادَةَ، إِلَّا أَنَّهُ قَالَ: حَدَّثَ أَبُو رَافِعٍ. وَرَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ مِنْ حَدِيثِ أَبِي عَوَانَةَ عَنْ، قَتَادَةَ بِهِ. ثُمَّ قَالَ: غَرِيبٌ لَا نَعْرِفُهُ إِلَّا مِنْ هَذَا الْوَجْهِ. فَقَدْ أَخْبَرَ فِي هَذَا الْحَدِيثِ أَنَّهُمْ كُلَّ يَوْمٍ يَلْحَسُونَهُ، حَتَّى كَادُوا يَنْظُرُونَ شُعَاعَ الشَّمْسِ مِنْ وَرَائِهِ ; لِرِقَّتِهِ، فَإِنْ لَمْ يَكُنْ رَفْعُ هَذَا الْحَدِيثِ مَحْفُوظًا، وَإِنَّمَا هُوَ مَأْخُوذٌ عَنْ كَعْبِ الْأَحْبَارِ، كَمَا قَالَهُ بَعْضُهُمْ، فَقَدِ اسْتَرَحْنَا مِنَ الْمَئُونَةِ، وَإِنْ كَانَ مَحْفُوظًا فَيَكُونُ مَحْمُولًا عَلَى أَنَّ صَنِيعَهُمْ هَذَا يَكُونُ فِي آخِرِ الزَّمَانِ

<<  <  ج: ص:  >  >>