للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

فَصْلٌ

وَقَدْ ذَكَرَ ابْنُ إِسْحَاقَ أَشْعَارًا مِنْ جِهَةِ الْمُشْرِكِينَ قَوِيَّةَ الصَّنْعَةِ، يَرْثُونَ بِهَا قَتْلَاهُمْ يَوْمَ بَدْرٍ، فَمِنْ ذَلِكَ قَوْلُ ضِرَارِ بْنِ الْخَطَّابِ بْنِ مِرْدَاسٍ أَخِي بَنِي مُحَارِبِ بْنِ فِهْرٍ، وَقَدْ أَسْلَمَ بَعْدَ ذَلِكَ، وَالسُّهَيْلِيُّ فِي «رَوْضِهِ» يَتَكَلَّمُ عَلَى أَشْعَارِ مَنْ أَسْلَمَ مِنْهُمْ بَعْدَ ذَلِكَ:

عَجِبْتُ لِفَخْرِ الْأَوْسِ وَالْحَيْنُ دَائِرُ … عَلَيْهِمْ غَدًا وَالدَّهْرُ فِيهِ بَصَائِرُ

وَفَخْرِ بَنِي النَّجَّارِ أَنْ كَانَ مَعْشَرٌ … أُصِيبُوا بِبَدْرٍ كُلُّهُمْ ثَمَّ صَائِرُ

فَإِنْ تَكُ قَتْلَى غُودِرَتْ مِنْ رِجَالِنَا … فَإِنَّا رِجَالًا بَعْدَهُمْ سَنُغَادِرُ

وَتَرْدِي بِنَا الْجُرْدُ الْعَنَاجِيجُ وَسْطَكُمْ … بَنِي الْأَوْسِ حَتَّى يَشْفِيَ النَّفْسَ ثَائِرُ

<<  <  ج: ص:  >  >>