للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

[ثُمَّ دَخَلَتْ سَنَةُ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ وَخَمْسِمِائَةٍ]

[مَا وَقَعَ فِيهَا مِنَ الْأَحْدَاثِ]

اسْتُهِلَّتْ وَالْمَلِكُ النَّاصِرُ صَلَاحُ الدِّينِ مُقِيمٌ بِالْقَاهِرَةِ، مُوَاظِبٌ عَلَى سَمَاعِ الْأَحَادِيثِ، وَجَاءَ كِتَابٌ مِنْ نَائِبِهِ بِالشَّامِ عِزِّ الدِّينِ فَرُّوخْشَاهْ بِمَا مَنَّ اللَّهُ تَعَالَى بِهِ عَلَى النَّاسِ مِنْ كَثْرَةِ وِلَادَةِ النِّسَاءِ بِالتَّوَائِمِ ; جَبْرًا لِمَا كَانَ أَصَابَهُمْ فِي الْعَامِ الْمَاضِي مِنَ الْوَبَاءِ وَالْفَنَاءِ، وَأَنَّ الشَّامَ مُخْصِبٌ بِإِذْنِ اللَّهِ ; جَبْرًا لِمَا كَانَ أَصَابَهُمْ مِنَ الْجَدْبِ وَالْغَلَاءِ.

وَفِي شَوَّالٍ تَوَجَّهَ الْمَلِكُ صَلَاحُ الدِّينِ إِلَى الْإِسْكَنْدَرِيَّةِ فَشَاهَدَ مَا أَمَرَ بِهِ مِنْ تَحْصِينِ سُورِهَا وَعِمَارَةِ أَبْرَاجِهَا وَقُصُورِهَا، وَسَمِعَ " مُوَطَّأَ الْإِمَامِ مَالِكٍ " عَلَى الشَّيْخِ أَبِي طَاهِرِ بْنِ عَوْفٍ، عَنِ الطَّرْطُوشِيِّ، وَسَمِعَ مَعَهُ الْعِمَادَ الْكَاتِبَ، وَأَرْسَلَ الْقَاضِي الْفَاضِلُ إِلَى السُّلْطَانِ رِسَالَةً يُهَنِّئُهُ بِهَذَا السَّمَاعِ، وَاللَّهُ تَعَالَى أَعْلَمُ.

ذِكْرُ وَفَاةِ الْمَلِكِ الصَّالِحِ إِسْمَاعِيلَ بْنِ الْمَلِكِ نُورِ الدِّينِ صَاحِبِ حَلَبَ وَمَا جَرَى بَعْدَهُ مِنَ الْأُمُورِ

كَانَتْ وَفَاتُهُ فِي الْخَامِسِ وَالْعِشْرِينَ مِنْ رَجَبٍ مِنْ هَذِهِ السَّنَةِ بِقَلْعَةِ حَلَبَ

<<  <  ج: ص:  >  >>